spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

هاني الترك OAM- ترامب الأسترالي

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دونالد ترامب هو...

د. زياد علوش-حمى الله أستراليا

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش آلمتنا الأخبار التي تواترت...

علا بياض- رئيس بلديّة ليفربول نيد مانون تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

مجلة عرب أستراليا-  مقابلة خاصة بقلم علا بياض رئيسة...

علا بياض- عيدكم سعيد

مجلة عرب أستراليا- بقلم علا بياض رئيسة التحرير   كلمة...

أ.د.عماد شبلاق- شيرين- بين الشجاعة والشهادة… وجهة نظر شخصية!.

مجلة عرب أستراليا سيدني– شيرين- بين الشجاعة والشهادة… وجهة نظر شخصية!.

أ.د.عماد وليد شبلاق
أ.د.عماد وليد شبلاق

بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية في أستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي

وجدتُ نفسي اليوم منساقاً إلى المشاركة في موضوع تكلم الناس عنه كثيراً، وما زال موجوداً.ربما أردتُ أنْ أسطر معهم بعضاً من رؤيتي الشخصية -وجهة نظر خاصة-فلعلها تثري النقاش أو الجدل الدائر عن أهميته، واستحقاقه على الصعيد المحلي، وربما الدولي.

شيرين أبو عاقلة – فلسطينية(أمريكية) عَمِلتْ في قناة الجزيرة الفضائية (قطر) بوصفها مراسلة تلفزيونية، قُتلت في مهمة صحفية على الأراضي المحتلة مِن قِبل الكيان الغاصب بتاريخ مايو الحالي عام2022 م. شيرين لها تاريخ حافل في هذا المجال لأكثر من 20 عاماً، واعتاد المشاهدون المتابعون لهذه القناة الإخبارية على متابعتها، وبالذات من المهتمين بالشأن الفلسطيني،وقضية الصِّراع العربي الإسرائيلي في المنطقة عامةً.

لم يُدركْ- للحظة- عددٌ كبيرٌ من المشاهدين، والمتابعين للأحداث بأنّ شيرين (نصرانية أو مسيحية الديانة) فالاسم لا يدل على ذلك، ولم تكن يوماً ترتدي شيئاً يدل على ذلك.وقد تكون خصوصية أو حرية شخصية أو ربما تعليمات من صاحب القناة!.حيث كان الحزن والتعاطف معها كبيراً، ومن ثم التأثر لموتها من خلال مشاهدة أحداث مراسم الجنازة الرسمية ذات الشجون، والعاطفة الكبيرين، وعلى الأصعدة جميعها، ومن مختلف الشعوب، والديانات. من هنا برز الجدل والنقاش العاطفي نحو استحقاقها الترحم، ونيلها لقب الشهادة (كما هو متعارف عليه عقائدياُ لدى بعض الأديان السماوية)، فعلى سبيل المثال: في عقيدة المسلمين يمكن تعريف ” الشهيد –Martyr ” بأنه مَن يُقتل في سبيل الله في ساحة الحرب، ومن قبل المشركين أو الكفار بِملة التوحيد.

الموضوع الأخطر في ذلك -وهو مربط الفرس هنا في تحليلنا- هو النية –  Intention التي لا يعلمها البشر إطلاقاً، والوحيد الذي يعلمها هو خالق البشر نفسه، وقد رأينا في السابق مِن خلال الأحاديث، والروايات المروية تاريخياً عن طريق البشر أيضاً؛ بأنّ ” فلان.. قد حارب، وقاتل، وقُتِل وظنه الناس شهيداً؛ لمقتله في ساحة المعركة ليتضح لاحقاً بأنه ليس من أهل الشهادة، وعندها لن يدخل الجنة؛ لأنّ نيته كانت عكس ذلك (الرياء، وطلب الشهرة، وإظهار الشجاعة) ولم تكن صافية للقتال في سبيل الله، ولا لنصره الحق أو دفع الأذى عن المسلمين، وقد تختلف هذه الرؤية في الأديان الأخرى كالمسيحية، و اليهودية أو البوذية. أما موضوع الترحم عليها (قول:يرحمها الله) فأنت وشأنك فملك الملوك، وربّ الأرباب واحد لا شريك له،وإنْ شاء رحمها وغفر لها  وإنْ شاء فلا!. أمّا السؤال, وطلب الرحمة فما هو إلا تأثير عاطفي إنساني اعتاد عليه أهل الدنيا من البشر، وقد يستجيب الرب لذلك، وقد لا يستجيب؛ فهو القادر على كل شيء، وبيده الجنة والنار، ومصير كل مخلوق.

<شيرين أبو عاقلة> لم تكن يوماً مجرد مراسلة تلفزيونية لقناة فضائية؛ بل كانت مراسلة مهنية(حربية) تتفوق، وبجدارة على كثيرين من أقرانها.مثل: كريستينا أنا بوور، ووولف بليتزر، وغيرهم. شيرين مناضلة فلسطينية مثلها مثل محمود درويش، وغسان كنفاني (النضال بالكلمة)، وشهداء المقاومة (النضال بالسلاح)، والبروفيسور <علي نايفة>رَحِمه الله (النضال بالعلم والعالمية)،و<إسماعيل شموط>، و<تمام الأكحل>، و<رشيد شبلاق>(النضال بالرسم الوطني الهادف)، وغيرهم من الأبطال والشهداء حرباً، وسلماً خلدوا أسماءَهم في العرس الفلسطيني السّبعيني.

شيرين ظلّت -لمدة 25 عاماً- تناضل في الصفوف الأمامية؛ لكشف – للعالم أجمع- الوجه الحقيقي للديمقراطية المزيفة المدعية في المنطقة، شيرين وضحت للعالم (صوت وصورة) الهمجية، والعنجهية للكيان المدّعي حبه للسلام، والتحضر مع جيرانه. لم تنسى يوماً بأنها ابنة القدس التي كانت تقف جنباً إلى جنب مع شعبها الأعزل ضد المحتل، ولم تكن تكترث يوماً لسلامتها من الغدر، والخيانة، والاغتيال. من هنا كانت محبة، وتعاطف العالم كله مع شيرين.

يرحم الله أيام زمان! ويجوز الترحم عليها شرعاً، في الواقع كنت حاضر لجنازتها- أيام زمان – ولم تكن بعيدة التوقيت، بالرغم من الفقر، والجوع، وقلة الموارد المالية، والتقنية التي سادت تلك الأيام ألا إنها كانت أفضل بكثير من الآن!. “الآن” الذي تتطور، وتحضر، وأصبح غولاً حضارياً معقداً من الصعب التحكم به أو السيطرة عليه! الآن- الذي عصف بنا جميعاً، وفرق بين الزوج، والزوجة، وشتت الأُسَر، وأمرض العباد، وأهلك البلاد، فاللهم ارحم عبادك أجمعين.

…والله المستعان…

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=23640 

ذات صلة

spot_img