spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

أ.د.عماد شبلاق- شخصيات علمية في الذاكرة (محفزة) لنشاطك العلمي والمهني – 5/5! (السعودية حياة سندي.. عالمة التقنية الحيوية!) – الحلقة الأخيرة.

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو مجلس الإدارة بمجلة عرب أستراليا

أ.د.عماد وليد شبلاق
أ.د.عماد وليد شبلاق

وبعد أن استعرضنا في الحلقات السابقة من هذه السلسلة الخماسية (1/5) و(2/5) و (3/5) و(4/5) الشخصيات الملهمة والمميزة لكل من الدكتور المصري الفذ عالم الفيزياء والرياضيات الدكتور علي مشرفة يرحمه الله والذي توفي في العام 1950 ومن ثم الاشقاء الأربعة العباقرة (الأخوة نايفة) من فلسطين، ومن بعدها عالم الرياضيات البروفيسور/ السير (مايكل عطية) من لبنان ومن ثم العالمة السورية الدكتورة شادية حبال، واليوم نكمل في سلسلتنا وفي الحلقة الخامسة والأخيرة الشخصية المبدعة العالمة السعودية:

الدكتورة حياة سليمان سندي  

الدكتور حياة سندي عالمه وباحثة سعودية من مواليد مكة المكرمة عام 1967 صاحبة مشروع (التشخيص للجميع) وأول إمراة عربية تحصل على الدكتوراه في التقنية الحيوية (ويكيبيديا الموسوعة الحرة) من جامعة كامبريدج العريقة ببريطانيا. بدأت خلال دراستها الجامعية بقراء الكتب المتخصصة في علم الأدوية ( الصيدلة الطبية ) وبدأت بالتخصص والتوسع حيث استطاعت ان تتوصل الى العديد من الاختراعات العلمية المهمة والتي جعلتها تتبوأ مكانة علمية عالمية رفيعة، وكان من أهمها (مجس) للموجات الصوتية والمغناطيسية يمكنه تحديد الدواء المطلوب لجسم الانسان كما ويساعد رواد الفضاء على مراقبة معدلات السكر ومستوى ضغط الدم في اجسامهم وله تطبيقات متعددة في نواحي مختلفة للصناعات الدوائية وفحوصات الجينات والحمض النووي– دي إن أي– الخاصة بالأمراض الوراثية وكذلك المشاريع البحثية الخاص بحماية البيئة وقياس الغازات السامة.

عرفت الدكتورة سندي بمساهمتها الرئيسية في اختبارات الرعاية الصحية والتقنية الحيوية وإتاحة لها عملها المخبري في جامعة هارفارد المشاركة مع أربع علماء أخرين في فيلم وثائقي بدعم من المكتب التنفيذي للرئيس الأمريكي لتعزيز تعلم العلوم بين الشباب ومن أهم إنجازاتها:

  • أنشئت مشروع التشخيص للجميع وهو عبارة عن تقنية حديثة تم تطويرها في معمل جورج وايتسايد بجامعة هارفارد لتختزل مختبرات التحليل في جهاز بحجم بصمة اليد مصنوع من الورق يمكن للشخص العادي أن يستخدمه لإجراء التحليل في أي وقت وقراءة النتيجة مباشرة لتشخيص الحالة المرضية أو عرضها على المختصين.
  • شاركت في العديد من الأبحاث في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)
  • حصلت مع فريقها العلمي على جائزة المركز الأول في مسابقة خطط العمل للمشاريع الاجتماعية والتي أقامتها جامعة هارفارد للأعمال وكذلك في مسابقة (المبادرات) والتي أقامها معهد (ام أي تي ) معهد ماساشوستس للتقنية.
  • تم اختيارها عام 2009 من قبل منظمة Tech Pop(منظمة مستقلة) ضمن أفضل 15 عالما في مختلف المجالات كعلماء شباب متوقع منهم أن يغيروا الأرض عن طريق أبحاثهم وانجازاتهم.
  • في العام 2010 فازت الدكتور سندي بجائزة مكة للتميز العلمي من قبل الأمير خالد الفيصل ال سعود. كما منحتها مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك لقب المستكشفة الصاعدة في عام 2011 بالإضافة إلى تصنيفها من قبل مجلة نيوزويك ضمن قائمة أكثر 150 إمرأة مؤثرة في العالم في عام2012.
  • وفي أكتوبر 2012 عينت الدكتور حياة من قبل رئيسة منظمة اليونسكو (إيرينا بموفا) كأول سفيرة للنوايا الحسنة للعلوم لجهودها المتميزة في تشجيع تعلم العلوم بين الشباب وقد تم تصنيفها من قبل مجلة ارابيان بيزنس في المركز ال 19 ضمن قائمة الشخصيات العربية الأكثر إلهاماً أو تأثيراً وكذلك اختيرت من قبل المؤتمر الوطني للعلوم في أمريكا في عامي 2012 و2013 كأفضل 50 عالم لتشجيع العلوم لدى الشباب والتي قد رشحتها جامعة هارفارد لذلك.

وكما ذكرنا في الحلقات السابقة بأننا لم نوف بحقوق هؤلاء العلماء فسيرهم الذاتية مبهرة وطويلة وقد سطرت بمزيد من الجهد والتعب والمثابرة للوصول الى مصاف العالمية.

وفي نهاية هذه السلسلة الخماسية من الشخصيات الملهمة نشاركم تعليقاتنا والتي قد تسهم في إيضاح بعض النقاط المهمة لشبابنا الطموح اليوم ليتذكر هؤلاء المبدعون (أحياء وأموات):

  1. جميع الشخصيات أبدعت وتفوقت بمبادرات شخصية فردية ولا علاقة لها بتشجيع من الحكومات أم المؤسسات الرسمية.
  2. جميع هؤلاء الشخصيات (المتميزة) قد برزت وتفوقت في تخصصاتها نتيجة وجودها في بيئات علمية خالصة (غير سياسية أو بيروقراطية / منافقة) في الغرب وخصوصا الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
  3. وبالرغم من أن تمويل الأبحاث والدراسات الجامعية وما بعدها مكلف جدا (والضئيل والمحدود جدا في العالم العربي) إلا أن مساهمة القطاع الخاص من الشركات والجمعيات والافراد في الغرب ملاحظ ومتنامي لأهميته في الصناعات وتطوير البنى التحتية والاختراعات.
  4. للأسف الشديد لم تستفد كثيرا دولهم العربية من هذه الطاقات البشرية المبدعة والمتميزة في تحسين بيئة البحث العلمي والتطوير التقني (علماء الذرة والفضاء والفلك إذا ما عادوا لبلدانهم للعمل فسوف يلتحقون بالمدارس الثانوية لتدريس الفيزياء!) لذلك يفضل البعض عدم عودتهم لبلدانهم الأصلية كي لا يفقدوا بريق الشهرة ومواصلة الابداع والتفوق والمكانة العلمية العالمية المرموقة بين زملائهم الأجانب الغربيين.

ما يهمنا في هذه السلسلة الخماسية من الشخصيات العربية الملهمة والمحفزة للأبداع والتفوق هو أن نشجع أبنائنا وبناتنا على المضي في طريق بناء الشخصية الشبابية الواعدة وان هناك لا مستحيل مع الصبر والمثابرة ولننظر في قصة الأخوة (نايفة) من فلسطين والتي كانت مثال حيا للتكاتف في العائلة المحبة للعلم والتفوق منذ الصغر وبالرغم من الظروف المعيشية والسياسية الصعبة لهم لها بحيث ساعد الاخوان كبيرهم لصغيرهم حتى وصل الأربعة الى قمة الهرم الإبداعي العالمي.

الدول العربية مليئة بالشخصيات الملهمة والمتميزة وان كنا قد ذكرنا بعضهم فلا يعني أن نغفل البقية من زملائهم العرب المبدعين الآخرين وفي مجالات أخرى (احمد زويل في الكيمياء وتقنية النانو وفاروق الباز في الجيولوجيا وسميرة موسى ونبيل القليني وسمير نجيب بالذرة ورامي المعري بجيولوجيا الفضاء وحسن فتحي ومحمد كمال إسماعيل بالهندسة المعمارية وغيرهم من مصر وخولة الكريع ومشاعل الشميمري وغادة المطيري من السعودية وشارل عشي من لبنان والياس الزرهوني من الجزائر واحمد سعيد الطيبي (الطب الوراثي وهندسة الجينات ) وعصام النمر( الفضاء والفلك ) من فلسطين وغيرهم الكثير والكثير من الدول العربية الأخرى إذ تطول القائمة !)

تقدم الأمم لا يكون إلا عن طريق مواردها أو مصادرها البشرية وحقيقة الأمر أن الموارد المالية السخية إذا ما توفرت مع وجود أدمغة شابة متحمسة للتطوير والبحث العلمي والتقني سيساهم أخيراً في رفاهية الانسان وبقاءه حياً لمدة أطول. وفقنا الله جميعا ونرحب بمشاركتكم والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=36728

ذات صلة

spot_img