spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

دراسة نقديةـ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو عن قصيدة قلوب الحبر الأحمر للشاعرة سوزان عون

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو دراسة نقدية...

علا بياض ـ في حياة كلّ منّا لحظاتٌ فارقة

بقلم علا بياض رئيسة التحرير التغيير سنّة الحياة وسنّة الكون....

هاني الترك OAMـ تزوجوا وإنعموا بالحياة

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM منذ فترة صدر...

كارين عبد النورـ التعدّيات الشاطئية تترسّخ: بأيّة حال عُدت يا صيف!

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة كارين عبد النور الصيف على...

الدكتور طلال أبوغزاله ـ الكيان وحلفاءه .. مساع خبيثة للقفز عن الهزيمة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله وسط تصاعد الخسائر...

أ.د.عماد شبلاق-الآباء والأمهات العرب في أستراليا هم من يقوموا بإضعاف اللغة العربية لأولادهم!

مجلة عرب أستراليا سيدني

الآباء والأمهات العرب في أستراليا هم من يقوموا بإضعاف اللغة العربية لأولادهم!

بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق

رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي العربي الأسترالي

تتأثر قليلا وربما تحزن كثيراً أن ترى جورج ونعيم أو عبد الكريم أسترالي التولد لمهاجرين عرب أباً عن جد لا يعرفون من اللغة العربية إلا إسمها وقد سألت الكثير منهم … لماذا؟ ولماذا الإيطالي والصربي والهندي والصيني يعتز كل منهم بلغته الأم بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية الأسترالية؟ وحقيقة الأمر أن الإجابة جاءت صادمة ومخيبة للآمال فالكل أجمع أن الوالدين لم يقوما ببذل الجهد المطلوب لتعليم أولادهم لغة آبائهم وأجدادهم، بل تمادى البعض في كره لغة الضاد جملة وتفصيلا وكأنّه يود الانسلاخ من إرث الهوية أو التبعية وقام متعمداً ومتباهياً بتبنيه لكل الأشكال والألوان التي يقوم بها المستعمر الأبيض متناسياً أن الأخير هذا قد ترفع عن قبوله للتجنس وبقي على جنسيته الأصلية باعتبارها الأقوى والمسيطرة والمتحكمة في كل الأمور.

التهاون في تعلم لغة الأم ولو في المنزل (إن كان يخجل منها) ستقود إلى تجهيل أجيال لاحقة سواء من ناحية اللغة وارتباطها بالأهل والمعارف في المشرق العربي أو بالدين وأين كانت مذهبيته أو طائفته وقد اتضح بان المهاجرين العرب من أكثر الجاليات استعداداً وتقبلاً للانسلاخ عن لغتهم والتخلص من آثارها وذهابهم إلى التقليد والتشبه بالأخر بنية التحضر والرفعة والسمو ومحاولة الوصول إلى المراكز العليا في الحياة السياسية أو الاجتماعية في أستراليا.

قديماً كانت اللغة العربية (والدين في بعض الأحيان) تدرس في أيام السبت والآحاد في بعض المدارس الخاصة أو الجمعيات في أستراليا ومن الصعب تغافل الضغوطات التي تكون على الأطفال في تلك المرحلة وربما استسهل هؤلاء التخاطب بين بعضهم البعض باللغة الإنجليزية كونها لغة المدرسة الرئيسية وما يصاحبها من تقنيات وأحداث مسلية وجذابة في الوقت الذي يبذل الكثير من أصحاب الهمم العالية الجهد والوقت والمال في المحافظة على لغة الآباء والأجداد وربطها بالهوية والثقافة العربية شأنهم شأن الكثير من الأقليات الإثنية أو العرقية التي تسكن أستراليا في الوقت الحاضر.

المحافظة على اللغة العربية مشروع حضاري مهم في بلد المهجر أو الاغتراب وسمه ما شئت وسواء كنت عربياً نصرانياً أو مسلماً أو غير ذلك فالرسالة والأمانة واجبة على كل أب وأم ينتميان للغة الضاد أو حتى من غير العرب من السريان والكلدان والأشوريين والكنعانيون والأقباط والأرمن والمسؤولية عظيمة وكثيراً من الأجيال تمنى  لو كان يجيد أو يتقن العربية لتمكينه من قراءة كتبه من الإنجيل والتوراة أو القرآن للحفاظ على ثقافته ولغته ودينه ومن ثم أولاده وأحفاده من بعده .

والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=28696

ذات صلة

spot_img