spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثقافي الأسترالي العربي وعضو مجلس إدارة مجلة عرب أستراليا

يمكن للعنوان أعلاه أن يأخذ لغة التسلسل المنطقي لوصول المهاجرين (وبأعداد متزايدة) لأستراليا، فقضية الإسكان والتسكين أو البحث عن سكن لهو الآن من أشد المحن والأزمات للمهاجرين الجدد وخصوصا للعائلات منهم وقد تسمع بأن أحدهم قد مكث / يمكث من 4-6 أشهر وربما أكثر لكي يظفر بمكان فقط للنوم وقد تكون غرفة وصالة أو ما شابه وفي مقربة من (اليس سبرنج) أو لا تبعد كثير عن (واجا واجا أو كفس هاربر)!

البحث عن سكن اليوم في ولاية نيو ساوث ويلز أصبح كمن يبحث عن وظيفه يتنافس عليها العشرات وربما المئات فيجب عليك التقدم بتعبئة الطلبapplication  والمكون من 4-6 صفحات وربما أكثر وقد ترفق السيرة الذاتية معه واثنان من الشهود وآخرين معرفين وخطاب البنك والملاءة المالية (العالية) وما تملك من سيارات وسياكل (درجات هوائية) وخطاب العمل والبوليس وعدم التحرش بالأطفال ولا التطرف الديني ولا التحيز الجنسي LGBT وقد يطالب بعض مديرو العقار بشهادة من محلات  التسوق (ويلليز أو كولز) لإثبات التدفق الأسبوعي للمشتريات! في المرحلة الثانية من الإجراءات قد تتطلب عمل مقابلة شخصية مع طالب السكن وربما بعض من أفراد أسرته وقد تكون بالهاتف أو وجها لوجهه وقد يكون المالك ومديري العقار والموارد البشرية من ضمن اللجنة وقد تتركز الأسئلة على خلفية الشخص العرقية ومدى تقبله للتعددية الثقافية وتعامله مع الآخرين أو ما شابه  وأما المرحلة الثالثة والأخيرة وفي حال اقتناع اللجنة فيكون في الابتزاز المالي والرابح هو من يدفع أكثر (ولا يلتفت للمبلغ المذكور في الإعلان  اطلاقا) وكم هو المبلغ المدفوع مقدماً ومدة العقد وقيمة الإكرامية لموظف العقار (يفتح المزاد سريّا) الذي كان معك وقت الفحص inspection  .

هل انتهت معاناة السكن أو التسكين housing or accommodation  هذه وكم كانت سهلة وبسيطة على ما يبدوا. ربما لا للبعض! فقد تم رفع الإيجار في السنة التي تليها أوهناك إنذار للساكن بإخلاء المسكن لظروف عائلية وهكذا تدور الدوائر وتعود للمربع رقم واحد ولنفس الصداع من جديد!

في نفس الوقت الذي يعاني منه المهاجر أو المهاجرون من حمى السكن والتسكين تأتي معضلة البحث عن العمل أو الوظيفة ولسان الحال يدرك بأنها أسهل نوعا ما من سابقتها لكون معظم المهاجرين وفي بداية قدومهم لا يهمهم كثيرا نوعية أو طبيعة العمل المنشود طالما هناك ما يتيسر (كاش في اليد) ولا يهم المكان أو الزمان فالنقص في الأيدي العاملة في الولاية ملحوظ نتيجة الطلب المتزايد على جميع القطاعات من أعمال مباني وإنشاءات ومواصلات، ومطاعم، ودعم لوجستي، وغيره.

موضوع التوظيف employment في أستراليا عجيب وغريب ومرهق في نفس الوقت ولا تدري تماماً ما هي السياسات العامة في هذا الخليط غير المتجانس فالأسترالي الإنجليزي يحب أن يعمل مع ربعه (جماعته الانجليز) وكذلك الأسترالي الايرلندي (وهناك عداوة قديمة بين الاثنين وانتقلت معهم) والاسكتلندي ويساعد بعضهم البعض واذا ما ذهبت شرقا أو غربا فتجد الصيني والأسيوي (هندي/بنغالي/سرينكالي ونيبالي ومن حولهم قد يفعل نفس الشيء) اما الجنسيات الأخرى فقد يظهر عليها الحسد والشماتة وربما الحقد لأبناء الجنس الواحد ولا يحب أحدهم  أن يساعد الآخر لكي لا يستولي على معارفه وربما مصلحته وما تقوم به الشركات الكبيرة والمؤسسات ولتفادي الحرج بأن تقوم بتوظيف الأصفر والأسمر والصالح والطالح لذر الرماد في العيون وتعزيز مبدأ الشفافية والتعددية الثقافية (المزيفة) مع العلم بأن هؤلاء قد تكون مشاركتهم في سوق العمل والإنتاجية هامشية وبدون قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وقد تم توظيفهم للسياسات الإعلامية والتشدق بالمساواة والعدل وما إلى ذلك من النفاق والكذب.

الكم الهائل من المهاجرين المقبلين على تأشيرات المهارات المهنية من أطباء ومهندسين وأكاديميون ومهنيون أخرون وجدوا أنفسهم اليوم يتسولون في طوابير الضمان الاجتماعي (السنترلنك) حالهم حال (الجنكي والمونكي!) وقد خيل لهم أو هيئ لهم بأنهم في أرض الفرص والأحلام الجديدة وسيجدون ما يبتغونه من وسائل الراحة والسعادة والمال الوفير.

الكثير من طالبي الوظائف في أستراليا وممن تعلموا ودرسوا وتخرجوا من جامعاتها وكلياتها اليوم يعانون من سياسات التوظيف وقد أمضى بعضهم الشهور وربما السنين للظفر بأحد الفرص الوظيفية المناسبة للتخصص والخبرة المصاحبه وقد تعلمت وسمعت للكثير من القصص المفرحة والمحزنة في هذا الموضوع فالبعض قد أرسل مئات وربما أكثر من الطلبات والسير الذاتية الصحيحة وغير الصحيحة والبعض الآخر تعرف على مسؤولي التوظيف في الشركات وقدم الهدايا والقرابين وشاركهم في الحفلات والمناسبات وما إلى هنالك وهكذا! وأما الخبرة المحلية والأسباب الأخرى فيمكن التغلب عليها خصوصاً إذا ما تمت الموافقة حين إصدار القبول للتأشيرة في بداية الأمر ومن ثم التدريب والتأهيل فيما بعد.

وأخيراً موضوع التجنيس أو المواطنة فقد بدء يصعب تدريجياً وهو أمر قد يكون طبيعياً للبعض نتيجة للزيادة الهائلة في عدد المتقدمين فقديما كانت الأمور تتم بسرعه ويسر أكثر إذا ما أتم المتقدم لعدد من السنيين (720 يوم) وبعدها يكون الأمر أكثر سهولة ومرونة ويمكن الحصول على الجنسية الأسترالية في خلال سنتين ونصف في معظم الأحوال.

وأخيراً نختم بأن هناك ضغوط كبيرة على الحكومات الحالية والسابقة في موضوع الهجرة والمهاجرين وقد تطول بعض الإجراءات والمعاملات وأستراليا اليوم ليست كأستراليا في العقد الماضي والمستجدات كثيرة والتحديات معقدة ولكن نأمل في انفراجات ملحوظه تريح من هموم المعنيين فالأمر لا يتحمل فالغلاء وصعوبة المعيشة والتضييق على المهاجرين وغير المهاجرين قد يؤدي إلى أمور نحن في غنى عنها الآن وقد تودي إلى اختلال في نسيج المجتمع الأسترالي المتحاب والمتماسك ضد التطرف الفكري والعقدي والعنصري والإرهاب بجميع أنواعه. والله المستعان

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=36784

ذات صلة

spot_img