أين تشكيل الحكومة؟ أين القادة السياسيين؟ أين الدولار؟ أين الشعب؟

مجله عرب استراليا – سدني -أين تشكيل الحكومة؟ أين القادة السياسيين؟ أين الدولار؟ أين الشعب؟بقلم الصحافي عوني الكعكي .

ثلاثة أشهر مرّت على البلاد ولا نزال نفتش عن رئيس حكومة، بدأنا بالوزير محمد الصفدي فرفضوه، إنتقلنا الى الوزير بهيج طبارة الذي عندما علم بمطالب السياسيين قال لهم بالحرف الواحد «كنت أظن اني فدائي عندما قبلت أن أشكل حكومة، ولكن بعد الإستماع الى المطالب والشروط والوزارات التي يريدها القادة السياسيون إعتذرت وقلت لهم إنكم بحاجة الى إنتحاري ليقبل أن يشكل حكومة»…

جاءوا بالمهندس سمير الخطيب مدير عام شركة خطيب وعلمي للهندسة على أساس أنه يعمل في شركة هندسية ويمكن أن يهندس خارطة طريق لتشكيل حكومة فاكتشف أنه ضمن لعبة مذهبية لا يمكن أن يقبل بها أي إنسان عاقل، فاعتذر من عند سماحة المفتي وتوجه بعدها الى منزل دولة الرئيس المستقيل الرئيس سعد الحريري ليعتذر.

 

اليوم نعيش أيضاً في ظل تكليف وزير سابق هو الوزير حسان دياب الذي كان وزير تربية في حكومة نجيب ميقاتي، ويبدو من المعلومات المسربة أنّ هناك صعوبات وعقبات وشروط وشروط مضادة وغيرها من تعقيدات والله أعلم، بالنهاية لا نزال ندور حول أنفسنا والنتيجة لم تشكل حكومة.

 

أمام هذا الواقع الذي لا نعلم إن كان أهل الحكم أو الزعماء اللبنانيون يعلمون ماذا حل بالعملة الوطنية؟ وماذا حصل ويحصل يومياً في البنوك: تكسير وتظاهرات وشتائم وضرب بالأيدي بين أصحاب الحسابات وموظفي البنوك.

 

المصيبة الكبرى أنّ المسؤولين عن تشكيل الحكومة لا يزالون يناقشون كل واحد منهم أي وزارة يريد، ومن حصة أي حزب، ومن هو الشخص الذي سيعيّـن؟ وما هي طائفته؟ وطبعاً البعض يضع شروطاً ولا يريد أن يتنازل عنها لأنه يعتبر أنّ البلد والحكومة ملكاً خاصاً لوالده وقد ورثهما.

 

من ناحية ثانية، «الحراك» أو الثورة المقدسة التي انطلقت أيضاً منذ ٣ أشهر تقريباً لا تتعاطى مع تشكيل حكومة بوضوح، فكلما سمّي اسم تقوم التظاهرات ضدّه وتقطع طرقات وتحرق دواليب وغيرها من مظاهر الاحتجاجات التي عطلت ولا تزال تعطل الحركة والعمل في الوزارات وفي الأعمال وفي المدارس أيضاً منذ بداية هذه الثورة.

صحيح أنّ هذه الثورة أسقطت الحكومة، وصحيح أيضاً كما قال الرئيس الحريري إنها حققت في ٣ أيام من مطالب وشروط ما لم يستطع أن يحققه هو وحكومته في ٣ سنوات، شيء عظيم ولكن ماذا بعد؟

 

لماذا لا تكون هناك خطة توضع بالنسبة لإسم رئيس الحكومة وإلى أسماء الوزراء والوزارات وبرنامج عمل الحكومة؟

 

الجميع مسؤولون خصوصاً أنّ هناك مشكلة إقتصادية ومالية، وتحديداً مشكلة البنوك حيث يوجد (١.٨٥٠.٠٠٠) مليون وثمان ماية وخمسون ألف مواطن لهم حسابات في البنوك والمشكلة الأعظم هي أنه لا يمكن التحويل منها ولا يمكن أن تسحب إلاّ ٢٠٠ أو ٣٠٠ دولار مهما كان حسابك، والأنكى لا يمكن أن تحوّل الى الخارج.

 

وبالرغم من أنّ حاكم مصرف لبنان حاول إيجاد بعض الحلول لاعتمادات البنزين والمازوت والطحين والأدوية ولكن هذا التدبير قد خلق زيادة في الكلفة وأصبحت الأسعار أغلى بكثير، الأدوية أصبحت شبه مفقودة والمستشفيات تعاني من نقص في المواد الطبية لغسل الكلى والسرطان، والشركات تقفل والموظفون ينتظرون طردهم من أعمالهم.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=6747

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني