spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

أنطوان القزي -دخل سبعة سجون بين اليونان وتركيا وكردستان قبل أن يدخل خلسة إلى لبنان د.مكي كشكول: توقيع الكتب في الجالية العربية في أستراليا تحوّل إلى فانتازيا إعلامية

مجلة عرب أستراليا سيدني 

دخل سبعة سجون بين اليونان وتركيا وكردستان قبل أن يدخل خلسة إلى لبنان

د.مكي كشكول: توقيع الكتب في الجالية العربية في أستراليا تحوّل إلى فانتازيا إعلامية

أنطوان القزي
أنطوان القزي

بقلم أنطوان القزي رئيس تحرير جريدة التلغراف

وقّع الدكتور مكي كشكول في 13 أيار/ مايو الجاري كتابه “الكوفة – قراءة جديدة” في المركز الاجتماعي في ويذرل بارك وهو الكتاب الثاني في سلسلة كتب “موسوعة الكوفة” وهو كان قد أصدر سنة 2021 كتاب “الكوفة في الميزان” وسيصدر خلال الشهرين المقبلين “الكوفة بين الوفاء العلوي والعداء الأموي”

في كتابه “الكوفة – قراءة جديدة” كأن د. مكي كشكول يحدث تحريكاً للمياه الراكدة ولبعض المفاهيم الراسخة إنطلاقاً من اطلاعه ومعاينته للأحداث.

د. مكي كشكول من مواليد النجف في العراق سنة 1965، أنهى دروسه الثانوية في النجف، ثم حصل على بكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة بغداد.

درّس (اللغة الإنكليزية) في ثانويات النجف بين سنتي 1988- 1993.

ثم عمل مترجماً في إحدى الشركات السياحية في بغداد.

سافر إلى الأردن وإيران واليمن وباكستان وتركيا واليونان.

سنة 1993 توجه مكي كشكول إلى الأردن وأقام شهرين ثم عاد إلى العراق ليعود مجددا إلى الأردن سنة 1995. بعد ذلك توجه إلى اليمن وهناك حصل على عقد تدريس في صنعاء لفترة سنة.

عاد إلى العراق مجدداً سنة 1996.

سنة 1997 سافر إلى إيران ومنها إلى باكستان بغية التوجه إلى بريطانيا لأن هناك في باكستان عائلات يعرفها من خلال الشركة السياحية عندما كانت تأتي لزيارة الأماكن المقدسة في العراق وتعّرف إليهم كمترجم، وأقام في كاراتشي عند عائلة باكستانية لان الشيعة عادة يتبركون من شيعة النجف.

وبعد شهرين غادر باكستان إلى إيران التي أقام فيها شهرين قبل أن يتوجه إلى أوروبا، ويقيم في إسطنبول شهرين عمل خلالهما في أحد المطاعم ينظف الصحون. وبعدما جمع بعض المال تعرف إلى أحد السماسرة الذين ينقلون العراقيين إلى اليونان سراً فدفع له 200 دولار لعبور نهر بين تركيا واليونان على قارب مطاطي “لكنهم تركونا عند الحدود داخل الأراضي اليونانية وقالوا لنا سيروا بعدما أعطونا مكسرات وتمر”.

يضيف كشكول:”كنا ننام في النهار ونسير في الليل، وبعد يومين أثناء نومنا في عبّارة واسعة لتصريف مياه الأمطار رأينا رجال الشرطة اليونانية يستدعوننا ثم يقودوننا إلى السجن.

من السجن أعادونا مع عراقيين آخرين كانوا إعتقلوهم سابقاً إلى تركيا عبر ذات النهر وعلى قارب أكبر للشرطة وقالوا لنا: ” إذا عُدتم سنرميكم في البحر”.

صباح اليوم التالي وجدنا أنفسنا في مواجهة الجنود الأتراك، فأخذونا إلى أحد معسكرات الجيش وسلمونا للشرطة التركية وبقينا مسجونين نحو إسبوعين، ثم نقلونا من سجن إلى سجن حتى وصولنا إلى اسطنبول حيث وضعونا في السجن المركزي الكبير، ومن هناك نقلونا مع نحو 400 عراقي إلى الحدود العراقية التركية وسلمونا إلى الأكراد الذين رفضوا إستقبال العرب منّا وعددهم 16 وانا منهم وإستقبلوا الأكراد فقط، وتحدثتُ أنا إلى أحد الضباط قائلا: “أين تريدوننا أن نذهب ونحن عراقيون مثلكم، دعونا ندخل الأراضي العراقية ونحن نتدبر أمرنا”. لكنهم قادونا إلى سجن زاخو ومنه إلى سجن دهوك المركزي وبعد يومين نقلونا إلى سجن أربيل الكبير حيث قضينا نحو 10 أيام وكان الأكراد يخرجون من السجن بمجرد أن يتوفر لهم كفيل.

قلت للضابط: “من أين نأتي بكفيل ونحن في السجن وليس لدينا إتصال بأهلنا الممنوعين من دخول كردستان؟.

ثمّ طلبوا من احد الضباط التحقيق معنا نحن العرب. وبعض التحقيق خيّرونا بين الذهاب إلى إيران أو العودة إلى بغداد وكانت في عهد صدام، فأنا توجهت إلى بغداد ومنها إلى النجف. كان ذلك 1998 وكان مجموع السجون التي تنقلت بينها 7 سجون.

كنت في كل تلك الأسفار دون عائلتي التي كانت في العراق”.

سنة 1999 توجه مكي كشكول إلى بيروت عن طريق سوريا ودخل إلى لبنان بصورة غير شرعية وهناك تقدم بطلب لجوء إلى مكتب الأمم المتحدة في بيروت. أقام في منطقة برج البراجنة لمدة خمس سنوات عمل خلالها مترجماً في مكتب (مكتب العواضة للترجمة) في الغبيري. ودرّس اللغة الإنكليزية في معهد علي الأكبر التابع لجمعية المبراة الخيرية في لبنان. وفي لبنان أيضاً ترجم كتاباً للكاتبة الاسترالية هيلين ماكير وهو بحث عن المرأة المسلمة أنجزته في لبنان.

كما ترجم كتاب (الخارج من تحت الرماد) وهو كتاب مترجم عن صدام حسين.

في هذه الفترة قدمت الأمم المتحدة له طلب لجوء إلى عدة سفارات منها الولايات المتحدة واستراليا، فتمّ قبوله في استراليا التي وصل إليها في 25/2/2004 مع عائلته المؤلفة من زوجته وأولاده الأربعة (3 صبيان وبنت).

لدى وصوله إلى أستراليا إلتحق كشكول بمعهد تايف في راندويك وهناك خضع لإمتحان IELTS الذي يؤهله لإكمال الدراسات الجامعية العليا. وخلال ستة أشهر أنهى دراسته، ثم عمل في مؤسسة (إعادة توطين اللاجئين) بدوام جزئي لنحو 6 أشهر بعد ذلك تم قبوله في جامعة وولونغونغ لدراسة الماجستير باللغة الإنكليزية وبعد سنة حصل على الماجستير في موضوع “تعليم اللغة الإنكليزية لغير الناطقين بها”.

وأنهى كشكول في جامعة ماكواري شهادة عليا في طرق البحث العلمي لتؤهله لدراسة الدكتوراه.

ثم إلتحق بجامعة غرب سيدني لمتابعة دراسة الدكتوراه، وبعد 4 سنوات أي سنة 2014 حصل على شهادة الدكتوراه حول موضوع (علم إجتماع الأقليات العرقية).

أثناء دراسة الدكتوراه عمل كشكول مدرساً مساعداً للمشرفين على طلبة الدكتوراه العرب في جامعة غرب سيدني.

بعد ذلك إنصرف إلى الكتابة وبدأ بوضع موسوعة الكوفة التي أنجز منها حتى الآن جزأين ، أما الجزء الثالث فهو قيد الطبع في لبنان في مطبعة المحجّة البيضاء، علماً أن هناك 9 أجزاء باتت جاهزة للطبع بإنتظار الإنتهاء من التنقيح.

وعن سبب إختياره هذا المنحى في الكتابات الاجتماعية رغم تخصصه باللغة الإنكليزية، يقول د. كشكول: “لأن بحث الدكتوراه كانت طبيعته اجتماعية بعنوان (عوائق إندماج الجالية العراقية في أستراليا) هذا البحث فتح لي أبواباً وآفاقاً كثيرة في شؤون الجالية

العراقية من معاناتها إلى حاجاتها إلى أوضاعها العامة، وتضمن البحث مسحاً ميدانياً عن الجالية العراقية، وأهم سؤال في الاستطلاع كان لمَ أتيت إلى استراليا؟”

هناك نوعان من العراقيين جاؤوا إلى أستراليا: النوع الأول جاء عن طريق الأمم المتحدة بصورة شرعية والثاني عبر القوارب بصورة غير شرعية”.

وما لفتني، يقول كشكول، أن العراقي في كل مكان يعتبر نفسه مذنبا لأنه يعتبر أن الإمام علي وإبنيه الحسن والحسين قُتلوا (لأننا نحن العراقيين خذلناهم وما يحل بنا اليوم هو جزاء ما فعلناه بهم).

وما صدمني، يقول كشكول، أنني في الدول التي زرتها ذات الأغلبية الشيعية، يحمّلون العراقيين مسؤولية الغدر وقتل الأئمة.

أما السنة في تلك الدول فيتهموننا كشيعة ويحملوننا المسؤولية.

لهذه الأمور وجدت نفسي منخرطاً في الإنغماس في الشأن العراقي، وأنا أتحدث عن الواقع كما لمسته ورأيته وليس لي غاية أكثر من عرض الحقيقة.

– كيف وجدتَ قبول الناس لكتبك؟

المؤسف أن توقيع الكتب في الجالية العربية في أستراليا تحوّل إلى فانتازيا إعلامية.. يشترون الكتب، وقليلون جداً يقرأون. لكن الذين فرأوا كتابي الأخير أثنوا عليه.

– هل كتبك مسموحة في كل الدول؟

– طبعاً، الكتب تباع في العراق والدول العربية، وتشارك في معارض الكتب بواسطة دور النشر، وتباع دون أي عائق لأن مضمونها اجتماعي وليس دينياً.

نشر في جريدة التلغراف الأسترالية

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29463

ذات صلة

spot_img