spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان “العطاء المعرفي، أثره في من يعطي وفي المتلقي”

مجلة عرب أسترالياـ علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان "العطاء المعرفي،...

شربل معوّض ـ في عرف الوعي الحبّ هو الطريق والهدف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندس شربل معوّض                              ...

هاني الترك OAMـ معنى اللجنة الملكية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM أجرى المذيعان القديران...

باسمة الكردي ـ اقتصاد الأسرة ومساهمته في بناء اقتصاد البلد عن طريق تحديد الاستهلاك والادخار

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي الأسرة هي المكوّن...

أنطوان القزي- أسماك التغييريين وحيتان المنظومة؟!

spot_img

مجلة عرب أستراليا سيدني-أسماك التغييريين وحيتان المنظومة؟!

بقلم أنطوان القزي رئيس تحرير جريدة “التلغراف” الأسترالية

ظنّ بعض اللبنانيين أن وصول الوجوه التغييرية إلى البرلمان سيكون له مفعول سحري، وظنّ آخرون أن التغييريين سيرفعون ورقة العقوبات في أول جلسة نيابية في وجه أهل المنظومة.

لكن ما حصل أظهر العكس : ارتبك أهل التغيير في أول امتحان مع انتخاب رئيس البرلمان ونائبه.. أما في اللجان النيابية فحصلوا على بعض الفتات من باب «شوفة الخاطر».

هذا لا يعني أن التغييريين لا ينوون الإصلاح، أولا يسعون إلى إحداث أي ثقب في جدار الفساد. بل هم كالطفل المسجون داخل حلقة وحوله الكبار يضحكون ويصفقون له وهم يدركون أنه لا يستطيع الخروج من تلك الحلقة التي يحكمون القبض عليها.

ثمّ أنّ زلّات اللسان منتظرة من أناس لا خبرة لهم في السياسة، كأن تبدي مثلاً النائبة التغييرية نجاة عون صليبا

(الصورة)على تلفزيون «أو تي في» إعجابها بالرئيس نبيه بري وأدائه، …. وأمام سيل التعليقات والإنتقادات غرّدت عبر حسابها على «تويتر»: ‏”توضيحاً للكلام الذي صدر عنّي خلال مقابلة الـ”أو تي في” وردود الفعل التي أثارتها، يهمني أن أوضح أن رأيي بالرئيس نبيه بري ينحصر بخبرته البرلمانية وليس تبرئته وتبرئة الطبقة السياسية من المسؤولية عما وصلت إليه البلاد اقتصادياً واجتماعياً وامنياً”.

هذه الهفوات منتظرة ولا يجب أن تكون مقياساً للأحكام. ولكن الخشية الكبرى من كل ما تقدّم أن يتحوّل النواب التغييريون إلى حبّة مورفين، تلهي الناس عن المحاسبة في ظلّ استمرار السرقة والهدر، بحجة أن لديهم كتلة نيابية في المجلس تحاسب المرتكبين، في وقت يضحك الفاسدون في عبّهم لأن التغييريين وفروا لهم غطاء الاستمرار بارتكاباتهم.

ثانياً لأن نواب التغيير حجبوا حماس النزول إلى الشارع وهذا أيضاً فخ لا يجب أن يقعوا فيه. بالمختصر، أهل المنظومة والهدر والفشل مسرورون جداً بالكتلة التغييرية في البرلمان عكس ما يظنّ البعض.

من هنا، على المواطنين أن يشدّوا العزم ولا ينسوا سلاح الشارع ويؤازروا النواب التغييريين من الخارج، وإلّا سيفقدون «الرمق الأخير»، لأن من أوصل التغييريين يجب أن يأخذ بيدهم إلى آخر الطريق.

نسوق هذا الكلام لأننا مع التغييريين وليس ضدهم، ولأن «قلوبنا عليهم» وهم كالأسمكاك الصغيرة التي تسبح في محيط المجلس النيابي المليء بأسماك القرش والحيتان.

نشر في جريدة التلغراف الاسترالية

رابط مختصر.. https://arabsaustralia.com/?p=24012

ذات صلة

spot_img