spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

هاني الترك OAM ـ حكم الإعدام

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM يتردد...

غدير بنت سلمان ـ قبو يوم القيامة: ماذا تعرف البشرية عن نهايتها؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان باحثة وكاتبة في...

علا بياض ـ صعود حزب One Nation… هل تعيد الأزمات رسم المشهد السياسي في أستراليا؟

مجلة عرب أسترالياـ  بقلم علا بياض ـ رئيسة تحرير مجلة...

علا بياض ـ التعداد السكاني… كيف ترسم الأرقام صورة المجتمع الأسترالي؟

 بقلم علا بياض ـ رئيسة تحرير مجلة عرب أستراليا يُعدّ...

أميرة سكر-شعاع النور لا ينكسر .. إلا إن صادف جسما لا يشبهه

spot_img

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة أميرة سكر

طوفان يعتصر قلبها يغشيه دما أسوداً كلون الحقد الذي اختزنته بين ضلوعها غداة اللحظة التي برقت عينها حين رمقته وهو يخونها.

كانت توقن في سريرة نفسها أنه كان يخونها ولكنها في كل مرة كانت تكذب على كيانها وعقلها وكبريائها واتزانها وترابط على جأشها وتعيد حساباتها فترتطم بضعفها وولعها وغباء قلبها فتفشل في كل مرة أن تواجهه أو تقارعه أو تمازحه حول أحاسيسها.

لم تكن ضحية لقلبها .. بل كانت قوادا.. وميسرة للغبن الذي أطاحت به نفسها.. ففي كل كلمة كذب احتال بها عليها، ساعدته بكل غباء وبساطة .. بل تصميم وإرادة وسهلت ويسرت عبوره إلى قلبها ..

استفاقت على ناقوس الخيانة وهرعت إلى مركبها الآمن هربا من طوفان أفكارها ومشاعرها التي اصطفت وانسابت في مسيرة مليونية وهي تحمل كل يافطات اللوم والسقوط وهتافات تحطيم الأحلام وتكسير الذات ضدها.

تساقطت جنود الدفاع عن أسوار قلاعها المشيدة التي استفاقت على خيانته بعد أن تفجر طوفان حقدها المحتبس من ثغرة في سدها العالي الذي بنته طيلة سنوات عشقها. … لم يعد لطيبة قلبها من جدوى.

تفجرت مشاعرها في وجهها بعد طول كبت كالنبيذ المعتق يتوق للخروج من عنق الزجاجة….

لم تستطع أن تكرهه بل كرهت نفسها لانها لم تستطع أن تجد لضعفها تبريرا أو عذرا ولم تستطع أن تعبر برومانسيته إلى بر أمانه الافتراضي.

أصدق الجلادين نفس لوامة صادقة مع ذاتها … لماذا كذبت كل حواسها ونفسها الصادقة واتبعت نفسها التي زينت لها الأمور وكذبت عليها … فقط سمحت بذلك لأنها أرادت أن توقع بنفسها .. لأنها ظنت أنها يمكنها الوثوق في الشيطان وكأنها كانت متأكدة أن عبور حفرة من الوحل لن يترك أثراً على ثوبها الناصع..

ها هي اليوم ضحية لتشويهها حقيقة ما كانت تراه وما كانت تسمعه وما كانت تشعر به ..

انتبه عندما تعبر من النور إلى النور فالشعاع لا ينكسر إلا إن صادف جسما لا يشبهه..

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=36889

ذات صلة

spot_img