بقلم رئيسة التحرير
تشهد ولاية فيكتوريا هذه الفترة قفزة غير مسبوقة في أسعار اللحوم، وخاصة لحم الخراف، ما يثير قلق المستهلكين ويضع تحديات جديدة أمام المزارعين والحكومة على حد سواء.
أزمة ارتفاع الأسعار
خلال الأسابيع الأخيرة، تم تسجيل أعلى معدل سعري للخراف الثقيلة في مزادات فيكتوريا، حيث تجاوز السعر 410 دولارات للرأس في وارراكنابيل وقرابة 403 دولارات في هورشام. هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل متشابكة:
-
الجفاف وتأخر الأمطار، ما أدى إلى نقص في المراعي وتراجع حجم العرض.
-
زيادة الطلب الخارجي على الصادرات الأسترالية، ما يضغط على المعروض المحلي.
-
التكاليف الإضافية في النقل والإمداد، التي انعكست على الأسعار النهائية في الأسواق والمتاجر.
انعكاس مباشر على المستهلك
رغم أن التضخم تراجع نسبيًا في أستراليا، فإن أسعار اللحوم لا تزال تسجل أرقامًا قياسية، ما يجعل الأسر الأسترالية تشعر بأن أجورها لا تكفي لتغطية أساسيات المعيشة.
في فيكتوريا خصوصًا، حذر اتحاد المزارعين من أن الضرائب الحكومية الجديدة على المنتجين الزراعيين ستؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار البقالة، بما فيها اللحوم، معتبرًا ذلك عبئًا إضافيًا على المستهلكين.
الفجوة بين المدن والريف
تزداد الأزمة وضوحًا بين سكان المدن الكبرى مثل ملبورن، حيث تضاعفت أسعار اللحوم مقارنة بالعام الماضي، في وقت لا تزال فيه الأسر في الريف تكافح لتغطية الفواتير الأساسية.
ووفقًا لاستطلاعات الرأي، اعتبر أكثر من 69% من الأستراليين تكلفة المعيشة أكبر مصدر للقلق اليومي، مع تصدّر أسعار الغذاء قائمة المخاوف.
مستقبل غير واضح
يرى خبراء الاقتصاد أن الأسعار قد تستقر جزئيًا مع حلول موسم الربيع وزيادة عرض الخراف الصغيرة، لكن الضغوط العالمية، والتغيرات المناخية، والسياسات المحلية تجعل من الصعب توقع عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
رابط النشر



