أسطورة الشعر “نزار قباني”،بقلم ميلاد أسحق

مجله عرب استراليا – سدني– الكلمات تقف عاجزة عن إيفاء حق عملاق الشعر العربي الحديث ومهما دونت من كلمات فلن أستطيع إيفاء حقه في الشعر والمجلدات لاتتسع ولاتكفي للحديث عن سر نجاحهوعبقريته في الشعر الحديث،فقد نبغ في الشعر وهو على مقاعد الدراسة وتفتحت عبقرية الشعر لديه أثناء دراسته الحقوق في جامعة دمشق

هو مالئ الدنيا وشاغل الناس،ارتفع إلى أعلى قمم المجد ولاتزال أشعاره وقصائده محفورة في قلوب الصغار والكبار وموضع إعجاب مئات الملايين العرب من المحيط إلى الخليج وكذلك في بلدان الاغتراب وفي كل القارات،فهو شاعر مبدع صنديد من شعراء وصناديد العرب وفلتة من فلتات الزمن وعبقربة البيان عنده معادن وألوان وخاصة ملكة التعبير السليم في اللغة العربية وقواعدها ولديه الفصاحة وسرعة البديهة في جلسات الارتجال والإتيان بجوامع الكلام في مواضعها الصحيحة وذلك من حيث الترابط بين المعاني الراجحة والألفاظ الواضحة

دخل قلوب النساء والرجال دون استئذان ،فقد ترك بصمة واضحة ودويا كبيرا في مشارق الأرض ومغاربها كما أنه قضى سنوات طويلة في العمل الدبلوماسي خارج سورية وحصل على الإجازة في الحقوق لكنه ترك العمل الدبلوماسي في أواسط سيتينات القرن المنصرم وتفرغ بشكل كامل لكتابة الشعر واستطاع بذكائه واتساع أفق تفكيره وشعره الرائع وإحاطته الكبيرة بثقافات الشعوب أن يكون شاعرا عالميا بامتياز ومازالت تتحدث عنه منتديات السياسة والأدب والشعر

أولى قصائده خبز وحشيش وقمر كتبها بعد تسلم عمله كدبلوماسي في لندن وأثارت وقتها أزمة كببرة وصلت للبرلمان السوري وأدت إلى مطالبة بعض الأصوليين بطرده من وزارة الخارجية،أشهر شعراء العصر الحديث فهو شاعر المرأة والحب والرومانسية وشاعر الغضب السياسي وأجمل قصائده في الحب ألا تجلسين قليلا كما أنه اشتهر بالغزل وسمي بشاعر المرأة كونه ناصر المرأة ودعاها إلى التمرد على الواقع الفاسد الذي تعيشه ودعاها إلى التحرر من العبودية

كما أنه شاعر السياسة حيث انتقد ملوك وحكام الخليج وأمراء النفط وانتقد أغلب الحكام العرب،ومن قصائده السياسية قصيدة قتلناك يا أخر الأنبياء في رثائه للزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر

ومن أجمل قصائده أيضا قصيدة بلقيس في رثائه لزوجته المناضلة السياسية الشهيدة بلقيس التي كانت إحدى ضحايا عنف حزب الدعوة الاسلامي العراقي المناهض لحزب البعث العربي العراقي وذلك بتفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981 وجاءت قصيدته هذه هجاء للواقع العربي الفاسد ورثاء للشهيدة زوجته بلقيس حيث قال فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم أن تشربوا كأسا على قبر الشهيدة

وأجمل أغاني كاظم الساهر من كلماته وكذلك عبد الحليم حافظ والسيدة فيروز ونجاة الصغيرة وغيرهم،وهو شاعر عربي سوري من دمشق وكان كثيرا يتغزل بدمشق وهو القائل أنا الدمشقي لو شرحتم جسدي لسال منه عناقيد وتفاح،أنه اسطورة الشعر العربي الحديث الشاعر الكبير نزار قباني،ونحن في المنتدى الثقافي والاجتماعي السوري الاسترالي الدولي رئاسة وأعضاء نطالب بأن يكون لشاعرنا العربي الكبير نزار قباني نصبا تذكاريا في دمشق وكذلك في كل الأقطار العربية وبلدان الاغتراب

رابط مختصر … https://arabsaustralia.com/?p=6955

رئيس المنتدى الثقافي والاجتماعي السوري الاسترالي الدولي،وممثل مجله عرب استراليا في مالبورن

الصحافي  ميلاد اسحق ،محام وكاتب وباحث في التاريخ

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني