أستراليا تبحث كيفية تعزيز حماية الهيئات الإعلامية بعد مداهمتين للشرطة

مجلة عرب أستراليا- سيدني – رويترز- توسع الشرطة الأسترالية فيما يبدو نطاق تحقيقاتها بعد مداهمة هيئتين إعلاميتين، في حين شكا أعضاء بالبرلمان الأسترالي يوم الخميس من احتمال الزج بصحفيين في السجن لمجرد تلقيهم معلومات سرية.وداهمت الشرطة المقر الرئيسي لهيئة الإذاعة الأسترالية التي تمولها الحكومة في سيدني يوم الأربعاء، بعد يوم واحد من مداهمة منزل محررة في هيئة نيوز كورب.

وأثارت المداهمتان شكاوى من الهجوم على حرية الصحافة، وتقول الشرطة إنه لا صلة تربط بين الواقعتين.وقالت الشرطة الاتحادية في بادئ الأمر إن المداهمتين كانتا بسبب مزاعم بحدوث جريمة تسريب معلومات سرية، مما أوحى بأن الأمر لا يمس وسائل الإعلام التي تتلقى أي معلومات من هذا النوع.

لكن الشرطة عادت وغيرت التصريح فيما بعد على موقعها الإلكتروني بحيث تضمن الإشارة لجرائم محتملة بتلقي أسرار قومية. وتسعى وسائل الإعلام ومحامون وسياسيون من المعارضة لاستيضاح مضمون هذا التصريح.وسئل مارك دريفوس المدعي العام في حكومة الظل في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية عما إذا كان التغيير في تصريح الشرطة يعني إمكانية سجن صحفيين فرد بقوله ”يبدو أن هذا أمر وارد“.وأضاف ”على الحكومة أن تشرح إن كان من الممكن توجيه الاتهام للصحفيين“.

وقالت هيئة الإذاعة الأسترالية إن مداهمة مقرها أمر يتعلق بتقارير ترجع لعام 2017 عن مزاعم بسوء سلوك القوات في أفغانستان، في حين قالت نيوز كورب إن مداهمة منزل محررتها تتعلق بمقال عن خطط للتجسس على البريد الإلكتروني والرسائل النصية والحسابات المصرفية لمواطنين أستراليين. وخلال المداهمتين، فحصت الشرطة حوالي 9000 ملف مخزن على أجهزة الكمبيوتر في هيئة الإذاعة الأسترالية، وفتشت درجا بمنزل محررة نيوز كورب يحوي ملابسها الداخلية وفقا ما ذكرته تقارير إعلامية.

وأثار ذلك انتقادات عالمية ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية ما حدث بأنه ”مقلق للغاية“.وقال حزب الخضر ذو التوجه اليساري والذي يشكل كتلة تصويت قوية في مجلس الشيوخ الأسترالي إنه يريد تحقيقا برلمانيا في أمر المداهمتين.أما رئيس الوزراء سكوت موريسون، الذي كان مسافرا إلى بريطانيا، فقال للصحفيين إن الشرطة تحركت من تلقاء نفسها وإن الحكومة تؤمن بحرية الإعلام.

وأضاف ”إذا كانت هناك أمور تتعلق بقوانين معينة فإنها ستثار بالطريقة الطبيعية التي يجب أن تمر من خلالها في مناخ ديمقراطي، وهي أمور أنا دائما مستعد لمناقشتها“.واعتبرت وسائل إعلامية كثيرة تصريحه تلميحا إلى أنه قد يعدل قوانين لحماية وسائل الإعلام بصورة أفضل.

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=3820

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني