مجلة عرب أسترالياـ أستراليا وواشنطن تؤكدان استمرار صفقة الغواصات النووية
أنهى البنتاغون المراجعة الخاصة باتفاق AUKUS الدفاعي بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مؤكداً أن الاتفاق مستمر كما هو مخطط له وأن الشراكة الثلاثية لا تزال ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وجاءت هذه المراجعة بعد أسابيع من التساؤلات حول مستقبل الاتفاق في ظل التغييرات السياسية في واشنطن، غير أن وزارة الدفاع الأمريكية أوضحت أن النتائج جاءت داعمة بالكامل لمسار التعاون القائم.
ويعد اتفاق AUKUS واحداً من أضخم المشاريع الدفاعية في التاريخ الأسترالي، إذ تصل قيمته إلى نحو 368 مليار دولار أسترالي، ويتضمن تزويد كانبيرا بغواصات تعمل بالدفع النووي — لكنها غير مسلحة برؤوس نووية — بهدف تعزيز قدرة البلاد على الردع والمراقبة والحفاظ على التوازن الإستراتيجي في منطقة تشهد تنافساً متسارعاً بين القوى الكبرى.
وأوضح المتحدث باسم البنتاغون أن المراجعة كشفت عن فرص جديدة لتعزيز أطر التعاون وتحسين آليات التنفيذ، مشيراً إلى أن الهدف كان التأكد من أن الاتفاق قائم على “أساس قوي ومستدام” يخدم المصالح المشتركة للدول الثلاث. ومع ذلك، لم يتم الإفصاح عن تفاصيل تلك التحسينات، الأمر الذي يشير إلى استمرار المشاورات الفنية بين الأطراف.
وفي أستراليا، أكد وزير الدفاع أنه تسلّم الوثائق الرسمية الخاصة بالمراجعة، وأنه سيجري تحليلها بالتنسيق مع الجهات المختصة قبل الإعلان عن أي خطوات لاحقة. واعتبر الوزير أن نتائج المراجعة تمثل دفعة قوية للبرنامج، خصوصاً في ظل حرص كانبيرا على توسيع قدراتها البحرية وتحديث قواتها بما يتناسب مع التحديات الأمنية الراهنة.
كما وصف مشرّعون أمريكيون داعمون للاتفاق تقرير المراجعة بأنه “تأكيد جديد لصلابة AUKUS”، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالمهل الزمنية الحرجة التي يتطلبها تنفيذ المشروع، سواء في بناء الغواصات أو في تطوير القدرات التشغيلية المشتركة.
وبشكل عام، يعيد هذا الموقف الأمريكي الرسمي طمأنة أستراليا إلى أن المشروع يسير في مساره الصحيح، ويؤكد استمرار الشراكة الدفاعية الثلاثية التي يُنظر إليها باعتبارها خطوة إستراتيجية لتعزيز الاستقرار في المنطقة خلال العقود المقبلة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45112



