أستراليا.. وزيرة التربية والتعليم «آن علي» تروي قصّة تعرضها للتعنيف من طرف زوجها وكيف أخفت ألمها

مجلة عرب أستراليا سيدني– وزيرة التربية والتعليم «آن علي» بأستراليا تروي قصّة تعرضها للتعنيف من طرف زوجها وكيف أخفت ألمها

لم تكن تتخيل اللاجئة الأسترالية من أصول مصرية ” آن علي” أن تتقلد في يوماً ما منصباً وزارياً، عندما انتقلت إلى أستراليا في الثانية من عمرها، إذ كان والدها يعمل سائق سيارة أجرة يسعى لتأمين قوت يومهم، لكنها وضعت نصب عينَيها خططاً سعت إلى تحقيقها.

وأدت آن علي اليمين الدستورية، الأربعاء1 يونيو حزيران 2022، أمام الحاكم العام الأسترالي ديفيد هيرلي في العاصمة كانبيرا، وبذلك أصبحت المصرية آن علي والأسترالي أدهم نور الدين هوسيك أول وزيرَين مسلمين في الحكومة الفيدرالية الأسترالية.

انضمت آن إلى حزب العمال، حتى تم تعيينها في منصب وزيرة التربية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والشباب، في الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء الجديد أنثوني ألبانيزي.

وعقب التعيين، عبّرت الوزيرة آن علي عن فخرها بكونها عضواً في الحكومة الأسترالية الجديدة، وشاركت صورة لها وهي جالسة بين الأطفال في إحدى المؤسسات التعليمية.

وعلى حسابها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كتبت آن: “إنه لشرف كبير أن أُعيّن وزيرةً للتعليم لمرحلة الطفولة المبكرة والشباب في حكومة العمال، أنا متحمسة للعمل في هذا المنصب”.

حكاية آن

وسردت آن حكايتها وقالت: “إن تقلّد منصب وزاري لم يكن في خطة حياتي، وأتمنى إيصال رسالة مفادها أن أي شخص قادر على تحقيق أحلامه؛ لأن قصة حياتي بسيطة؛ حيث كانت عائلتي لاجئة في أستراليا وعمل والدي سائق سيارة أجرة لتأمين قوت يومها”.

كما أضافت آن: “قد أكون أول امرأة مسلمة في الحكومة، لكنها مسؤولية كبيرة أن أضمن ألا أكون الأخيرة، وألا أغلق الباب خلفي”.

وكانت الدكتورة المصرية المسلمةَ الأولى في البرلمان الأسترالي عندما فازت بمقعد عن مدينة كوان في ضواحي بيرث في غرب استراليا.

وولدت آن علي في مصر وانتقلت مع عائلتها إلى جنوب غرب سيدني عندما كانت في الثانية من عمرها.

تعرُّضها للعنف

ونجت آن من العنف المنزلي، وشاركت قصتها عام 2020 عند ما كانت تدعو إلى حملة وطنية لمواجهة الوباء، وقالت: “لقد كنت صبورة، عالجت كدماتي وأخفيت ألمي ولزمت الصمت، بقيت صامتة لفترة طويلة”.

وتابعت آن: “على الرغم من كل الآلام والإساءات التي عانيت منها، كان ترك والد أطفالي أصعب قرار اتخذته على الإطلاق”. كانت آن علي أستاذة ومحاضِرة وأكاديمية متخصصة في مكافحة الإرهاب، وأفادت الصحيفة الأسترالية بأنها “لا تزال تُعتبر مرجعية عالمية في موضوع إغراء الأطفال بالتطرف”.

وأضافت أنه بعد تأسيس منظمة “بيبل” ضد التطرف العنيف، كانت آن علي الممثل الأسترالي الوحيد الذي تمت دعوته للتحدث في البيت الأبيض عام 2015 في قمة الرئيس الأسبق باراك أوباما التي ركزت على مكافحة التطرف العنيف.

نشر في جريدة التلغراف الأسترالية

رابط مختصر.. https://arabsaustralia.com/?p=23925