مجلة عرب أسترالياـ أستراليا تنشر أصولاً عسكرية في الشرق الأوسط وتعزز شراكتها الاستراتيجية مع كندا
أكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أمام البرلمان يوم الجمعة، البدء في نشر “أصول عسكرية” وستة فرق للاستجابة للأزمات في منطقة الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين إسرائيل وإيران، ووسط أجواء مشحونة شملت تهديدات أطلقها رجل دين بارز ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على خلفية غرق سفينة حربية إيرانية.
تحرك قنصلي وعسكري عاجل
أوضح ألبانيز أن هذه التعزيزات تأتي كجزء من خطط الطوارئ التي وضعتها الحكومة مطلع هذا الأسبوع، مشيراً إلى أن المسؤولين في وزارة الخارجية يعملون على مدار الساعة لتقديم الدعم القنصلي. كما رحب بعودة مئات الأستراليين من دبي، مؤكداً استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لتأمين خروج الراغبين من المناطق المتوترة.
جبهة موحدة بين أستراليا وكندا
تزامن هذا الإعلان مع زيارة تاريخية لرئيس الوزراء الكندي، الذي ألقى خطاباً هو الأول لزعيم كندي أمام البرلمان الأسترالي منذ عام 2007. وقد أظهر الزعيمان تطابقاً تاماً في المواقف، خاصة بعد أن كانت أستراليا وكندا الحليفين الغربيين الوحيدين اللذين أعلنا دعماً صريحاً للضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة ضد أهداف إيرانية.
وفي سياق تعزيز الاستقلال الاستراتيجي، أعلن ألبانيز انضمام أستراليا إلى “تحالف إنتاج المعادن الحيوية” التابع لمجموعة السبع الكندية. وتهدف هذه الخطوة إلى صياغة محور جديد لـ “القوى المتوسطة” القادرة على مواجهة النفوذ الاقتصادي المتصاعد لكل من الصين والولايات المتحدة.
قيم مشتركة تتجاوز الجغرافيا
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الكندي في خطابه على عمق الروابط التاريخية، قائلاً: “علاقتنا نادرة لأنها لم تُبنَ بقرار من القوى العظمى أو بحكم الجغرافيا، بل هي خيار إرادي نابع من قيم مشتركة. لقد وقف جنودنا جنباً إلى جنب في خنادق فلاندرز وشواطئ نورماندي وصولاً إلى قندهار، وسنواصل صياغة مستقبلنا بأيدينا.”
وأشار الزعيم الكندي إلى أن العالم، وإن ظل محكوماً بتوازنات القوى العظمى، إلا أن “القوى المتوسطة” التي تثق ببعضها قادرة على تشكيل الواقع الجديد، مؤكداً ضرورة تعزيز الثقة التجارية المتبادلة لمواجهة التقلبات السياسية المحتملة في واشنطن.
تحذيرات من انهيار النظام الدولي
بدوره، أثنى زعيم المعارضة الأسترالية، أنجوس تايلور، على رؤية الضيف الكندي، محذراً من أن “النظام الدولي القائم على القواعد” بات يواجه تحديات وجودية أمام الأنظمة الاستبدادية التي تتصرف دون رادع. ودعا تايلور إلى تعميق التعاون العسكري وتأمين سلاسل التوريد، معتبراً أن الانكفاء وراء الجدران لم يعد خياراً متاحاً للقوى المتوسطة.
سلاح المعادن الحيوية
تبرز أهمية هذا التحالف في الأرقام؛ حيث تسيطر كندا وأستراليا معاً على:
-
ثلث الإنتاج العالمي من الليثيوم واليورانيوم.
-
أكثر من 40% من خام الحديد العالمي.
ويسعى البلدان من خلال هذا التنسيق إلى كسر الهيمنة الصينية على إنتاج ومعالجة المعادن الضرورية للصناعات الدفاعية والتكنولوجية الدقيقة، في إطار رحلة أوسع للزعيم الكندي تشمل اليابان والهند لتعزيز الحضور في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
رابط النشر – https://arabsaustralia.com/?p=46180



