مجلة عرب أسترالياـ أستراليا تراجع استخدام النظارات الذكية داخل المؤسسات الحكومية
تتجه الحكومة الأسترالية إلى بحث إمكانية منع استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل المباني والمكاتب الحكومية، وسط تنامي المخاوف بشأن الخصوصية وأمن المعلومات، في خطوة تعكس اتساع النقاش حول حدود استخدام الأجهزة القابلة للارتداء في بيئات العمل الحساسة.
وتأتي هذه المراجعة في وقت تشهد فيه النظارات الذكية انتشاراً متزايداً، بعدما أصبحت قادرة على التقاط الصور وتسجيل الصوت والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مجموعة من المهام. وترى السلطات الأسترالية أن تطور هذه القدرات يفرض إعادة النظر في القواعد المنظمة لاستخدامها داخل المؤسسات الحكومية
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي إن التطور السريع للتكنولوجيا يستدعي وجود ضمانات واضحة تحمي الأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أهمية أن تواكب القواعد التنظيمية التحولات التي تفرضها التقنيات الجديدة.
وفي هذا السياق، طلبت وزيرة الخدمة العامة كاتي غالاغر من لجنة الخدمة العامة الأسترالية دراسة مسألة استخدام النظارات الذكية التي تمتلك إمكانات التسجيل داخل أماكن العمل الحكومية، وتقديم توصيات بشأن إمكانية فرض حظر عليها أو وضع ضوابط محددة لاستخدامها.
وتتركز المخاوف بصورة خاصة على إمكانية تسجيل الأشخاص أو تصويرهم من دون علمهم، فضلاً عن احتمال التقاط معلومات أو وثائق حساسة داخل المكاتب الحكومية. وتزداد حساسية هذه المسألة في بيئات تتعامل يومياً مع بيانات شخصية ووثائق رسمية ومعلومات قد تكون ذات طبيعة أمنية.
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بالنظارات الذكية على أستراليا، إذ بدأت جهات في دول أخرى بالنظر في فرض قيود على استخدامها في أماكن معينة. وشملت الإجراءات المتخذة حتى الآن بعض المؤسسات التعليمية والقضائية، في ظل التساؤلات المتعلقة بالتصوير والتسجيل من دون موافقة الموجودين.
وبالتوازي مع دراسة وضع قيود على النظارات الذكية، تعمل الحكومة الأسترالية على توسيع النقاش بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل. وتسعى كانبيرا إلى التشاور مع الشركات وأصحاب العمل بشأن وضع إرشادات تساعد على تنظيم استخدام هذه التقنيات، مع محاولة تحقيق توازن بين الاستفادة من التطور التكنولوجي وحماية الخصوصية والأمن.
ويكشف هذا التوجه عن تحدٍ يتجاوز مسألة النظارات الذكية نفسها، إذ أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء جزءاً من موجة تقنية جديدة تجعل التسجيل وجمع المعلومات أكثر سهولة وأقل وضوحاً للآخرين. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، قد تجد الحكومات والمؤسسات نفسها أمام الحاجة إلى تحديث قواعد العمل والخصوصية بصورة متكررة لمواكبة قدرات هذه الأجهزة.
رابط النشر ـ https://arabsaustralia.com/?p=48446



