مجلة عرب أستراليا ـ أستراليا تحظر دخول نائب إسرائيلي من التيار اليميني المتطرف
ألغت أستراليا تأشيرة الدخول (الفيزا) الخاصة بعضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف سيمحا روتمان من حزب الصهيونية الدينية، رئيس لجنة القانون البرلمانية والعضو البارز في ائتلاف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تحسباً لاحتمال نشره الفرقة والكراهية في أراضيها، فيما زعم روتمان في حديث لوسائل إعلام عبرية، يوم الاثنين، أن “حكومة أستراليا رضخت للإرهاب”.
وقال روتمان في مقابلة مع إذاعة “كان ريشيت بيت” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية: “تلقيت قبل ثلاث ساعات إشعاراً يفيد بأنه لا يُسمح لي بدخول أستراليا. لقد تمت دعوتي من قبل الجالية اليهودية هناك، وطلبوا مني أن أقدم لهم الدعم في ظل أحداث معادية للسامية ومعادية لإسرائيل. بسبب تصريحاتي التي قلت فيها إن الدولة الفلسطينية تشكل خطراً على دولة إسرائيل، أو أن على إسرائيل القضاء على حركة حماس، تم إلغاء تأشيرتي”.
وزعم روتمان أن “حكومة أستراليا رضخت للإرهاب. ما تعلّمته حكومة إسرائيل من عدم الرضوخ للإرهاب، لم تتعلمه حكومة أستراليا بعد. نحن نتحدث هنا عن موقف رسمي لحكومة أستراليا”. وذكر موقع واينت العبري، اليوم، أن القرار اتُخذ قبل يوم واحد فقط من الموعد المتوقع لوصول روتمان، وهو أحد كبار أعضاء الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى أستراليا للمشاركة في فعاليات مع الجالية اليهودية المحلية.
ولفت إلى بيان رسمي خاطب فيه وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك النائب الإسرائيلي روتمان بأنه “إذا كنت قادماً إلينا لنشر الكراهية والانقسام، فنحن لا نريدك هنا”. وأشار بيرك إلى أنه بعد رفض طلب روتمان، لن يُسمح له بتقديم طلب تأشيرة دخول جديد إلا بعد مرور ثلاث سنوات. وأضاف: “حكومتنا تتبع نهجاً صارماً تجاه من يأتي إلى بلادنا لنشر الانقسام. تحت قيادتنا، ستصبح أستراليا دولة يشعر فيها الجميع بالأمان والانتماء”.
وبحسب تقرير نشرته “سكاي نيوز أستراليا”، قدّم سيمحا روتمان طلباً للحصول على تأشيرة تمّت الموافقة عليه قبل نحو أسبوعين، لكن القرار تغيّر بشكل مفاجئ الآن. ولفتت وسائل إعلام عبرية إلى أن هذا الإجراء أثار جدلاً سياسياً، حيث اتُّهم حزب العمال الحاكم من قبل منتقديه بأنه “يتسامح مع مؤيدي حماس” في حين يمنع دخول مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى. وهاجمت الجمعية اليهودية الأسترالية قرار إلغاء التأشيرة، وزعمت أنه يمثل نمطاً متكرراً من إلغاء تأشيرات الضيوف المدعوين من قبل الجالية، كما ادّعت أن هدف الزيارة كان التعبير عن التضامن في ظل ما وصفته بموجة معاداة السامية.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، قال المدير التنفيذي لاتحاد الجاليات اليهودية في أستراليا روبرت غريغوري، لقناة سكاي نيوز أستراليا: “نظّمنا زيارة لرؤية الكنيس المحترق في منطقة إديس في ملبورن. الناس في إسرائيل قلقون جداً بشأن وضع اليهود في أستراليا، ولهذا السبب أراد (روتمان) أن يأتي”. وفي العام الماضي، رفضت أستراليا دخول الوزيرة الإسرائيلية المتطرفة السابقة أييليت شاكيد إلى أراضيها. وزعمت شاكيد حينها أن “هذا دليل واضح على النفاق والموقف العدائي تجاه إسرائيل”.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت كل من أستراليا، وكندا، ونيوزيلندا، والنرويج وبريطانيا، في شهر يونيو/ حزيران الماضي، عن فرض عقوبات على الوزيرين الإسرائيليين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بسبب “التحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية”. وتعني هذه الخطوة أن ممتلكات الوزيرين في تلك الدول، إن وجدت، سيتم تجميدها، كما سيتم منع دخولهما إليها.
المصدر: alaraby
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43706



