مجلة عرب أسترالياـ أستراليا تحذّر من انجذاب الأطفال عاطفياً إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي
يُثير معلمون وخبراء في أستراليا قلقهم من ظاهرة جديدة تتمثّل في ارتباط بعض المراهقين عاطفياً بروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، محذّرين من آثار نفسية محتملة على الأجيال الشابة.
فمع التطور السريع للتقنيات الذكية وتزايد حضورها في الحياة اليومية، بدأ الخط الفاصل بين الواقع الافتراضي والعالم الحقيقي يتلاشى شيئاً فشيئاً، ما جعل الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للتأثر والتعلّق بالعوالم الرقمية.
مدير إحدى المدارس، مايك كورتيس، أوضح أن قلقه لا يرتبط باستخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي في إنجاز الواجبات، بل بالخطر الأعمق المتمثل في تكوين روابط عاطفية مع روبوتات تتفاعل معهم بلغة ودودة وشخصية. وقال إن الصداقة الحقيقية بطبيعتها غير كاملة ومليئة بالتحديات، في حين يقدّم الروبوت صورة مثالية زائفة تُغري المستخدمين بالاعتماد عليه عاطفياً.
وتشير تقارير تربوية إلى أن وزارة التعليم في ولاية فيكتوريا تتعامل مع هذه المسألة بجدية، إذ خُصصت مبالغ لدعم التعليم الرقمي الآمن وتوعية الأهالي بمخاطر الاستخدام المفرط للتقنيات الذكية.

من جانبها، ترى عالمة النفس كاترينا ديفيس-ماككيب أن الأطفال قد يبحثون لدى روبوتات الدردشة عن التعاطف أو الفهم، خصوصاً عند الشعور بالوحدة، لكن هذا التفاعل قد يتحول إلى نوع من الإدمان العاطفي، لأن هذه الأنظمة مصممة لتشجيع التواصل المستمر.
وأظهر استطلاع حديث أن واحداً من كل خمسة أستراليين يعترف بأنه قد ينجذب عاطفياً إلى روبوت دردشة، وأن الشباب بين 18 و24 عاماً هم الفئة الأكثر عرضة لذلك.
الخبراء يدعون في الختام إلى فتح حوار صريح مع المراهقين حول الفرق بين العلاقات الحقيقية والعلاقات الافتراضية، وتشجيعهم على العودة إلى العالم الواقعي وبناء تواصل إنساني متوازن.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44523



