مجلة عرب أسترالياـ أستراليا بين فوضى البلاستيك وجمود التدوير: أزمة بيئية تتفاقم
شهدت أستراليا خلال عام 2023–2024 زيادة ملحوظة في كمية النفايات البلاستيكية التي بلغت 3.2 مليون طن، مقارنة بثلاثة ملايين طن فقط في العام الذي سبقه.
ورغم الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الخاصة بإعادة التدوير، فإن معدلات الاسترداد لم تسجّل أي تحسن يُذكر، إذ توقفت عند حدود 14.1% فقط، وهي نسبة شبه ثابتة منذ عام 2005. وتشير البيانات إلى أن نحو 39% من النفايات البلاستيكية مصدرها مواد التغليف والعبوات. ومن أصل 446 ألف طن جرى إنقاذها من الطمر، أعيد تدوير ثلثيها داخل البلاد، بينما صُدِّر الباقي إلى الخارج، في حين استُخدم جزء صغير لإنتاج الطاقة.
كما أظهرت الأرقام أن الاستهلاك الكلي للبلاستيك وصل إلى ما يقارب 4 ملايين طن في الفترة نفسها، أي ما يعادل 146 كيلوغراماً للفرد سنوياً. وشكّلت عبوات التغليف الحصة الأكبر من هذا الاستهلاك، تلتها قطاعات البناء والكهرباء والملابس. ويعتمد جزء كبير من هذه المواد على الواردات، سواء في شكل منتجات نهائية أو كريات بلاستيكية خام.
من جانب آخر، رأت جهات في الصناعة أن تصميم المنتجات الحالية وغياب معايير إلزامية لاستخدام البلاستيك المعاد تدويره يمثّلان عقبة حقيقية أمام تحسين معدلات التدوير. وفي الوقت ذاته، أكد وزير البيئة أن الحكومة ملتزمة بدعم القطاع عبر الاستثمار في البنية التحتية وإدخال إصلاحات تنظيمية، رغم أن التقدم في فرض معايير إلزامية لا يزال محدوداً.
كما لفتت دراسة حديثة من جامعة نيو ساوث ويلز إلى المخاطر البيئية والصحية للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، مشددة على ضرورة فرض قيود على بعض الاستخدامات مثل الأكياس الرقيقة والجسيمات الدقيقة في منتجات التجميل، إضافة إلى تعزيز مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتجين لضمان إدارة دورة حياة البلاستيك بشكل كامل.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43805



