spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

منير الحردول ـ الويل لنا في نهاية المطاف

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتب منير الحردول لا أحد...

الدكتور بول حامض ـ مطلوب من الرأي العام اليقظة وبُعدْ النظـــر

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الدكتور بول حامض لكل المخلصين...

Why is Value Engineering Important for Australians? By: Prof. Emad Walid Shublaq OAM

Why is Value Engineering Important for Australians? By: Prof. Emad...

أ.د. عماد وليد شبلاق OAMـ لماذا تقنية الهندسة القيمية مهمة للأستراليين؟

مجلة عرب أسترالياـ أ.د. عماد وليد شبلاق OAM رئيس الجمعية...

أستراليا.. إلغاء رسوم مواقف السيارات بشواطئ سيدني

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ أستراليا.. إلغاء رسوم مواقف السيارات بشواطئ سيدني

أعلن مجلس مدينة راندويك في سيدني عن إسقاط خطته المثيرة للجدل، والتي كانت تهدف إلى فرض رسوم على مواقف السيارات للزوار في عدد من أشهر شواطئ الضواحي الشرقية للمدينة، مثل “كوجي”، “كلوفيلي”، و”ماروبرا”. وجاء هذا القرار الحاسم بعد أشهر من المعارضة الشعبية الشديدة، ليطوي المجلس صفحة مشروع أثار انقساماً كبيراً في المجتمع المحلي.

وكانت الخطة، التي أُعلن عنها لأول مرة في فبراير الماضي، قد فجّرت موجة عارمة من الانتقادات والاحتجاجات؛ شملت تنظيم مسيرات شعبية، وحملات طرق الأبواب، وإغراق بريد المجلس بالرسائل الرافضة. وبلغت هذه المعارضة ذروتها في اجتماع المجلس الأخير، حيث احتشد مئات المناهضين للقرار خارج المبنى، بينما انفجرت قاعة الاجتماع بالتصفيق الحار من قِبل أكثر من 200 حاضر فور إعلان نتائج التصويت التي رفضت الخطة كلياً، مستبعدة حتى الصيغة المخففة منها.

وفي سياق الحملة المضادة، أوضحت آني حق، الناشطة في حركة “الحفاظ على شواطئ راندويك مجانية”، أن الحراك نجح في جمع نحو 12 ألف توقيع على عوارض الاحتجاج، مؤكدة أن قرار فرض الرسوم قوبل برفض نابع من مشاعر صادقة وعميقة. وأشارت في كلمتها أمام المجلس إلى أن تحميل الزوار تكاليف إضافية يخلق انقساماً مجتمعياً غير عادل، ولا يتوافق مع القيم الأسترالية، خاصة في ظل أزمة تكاليف المعيشة الراهنة. كما حذرت من أن انتشار هذه العدادات يشبه “الفيروس” الذي يهدد المصالح التجارية الصغيرة ويفقد المجتمع ثقته في القرارات المحلية.

في المقابل، برزت وجهات نظر داعمة للمشروع؛ حيث جادل بعض أعضاء المجلس سابقاً بأن هذه الرسوم ضرورية لتمويل خدمات صيانة الشواطئ والمرافق الساحلية التي تكلف نحو 23 مليون دولار. ومن جانبها، قدمت سارة ستاسر، ممثلة منظمة “Better Streets” وخبيرة إصلاح مواقف السيارات، حجة اجتماعية تدعم التنظيم؛ مستشهدة بتجربة شخصية لوالدتها المصابة بكسر في الورك، حيث كانت عائلتها تحرم من دخول الشاطئ لعدم توفر مواقف قريبة. وأكدت ستاسر أن المواقف المجانية تظل مشغولة طوال الوقت، بينما تساعد العدادات على تدوير السيارات وزيادة فرص الوصول العادل للمسنين والعائلات والأطفال.

ورغم أن الاجتماع عُقد أساساً لمناقشة مقترح معدل يتضمن تقليص عدد العدادات إلى 1400 (أقل من نصف العدد الأصلي) مع منح السكان تصاريح مجانية غير محدودة، إلا أن التحالف بين أعضاء المجلس من الليبراليين والخضر والمستقلين نجح في إسقاط فكرة المواقف المدفوعة بالكامل. وقالت العضوة الليبرالية كريستي هاميلتون مخاطبةً الجمهور: “لقد أبلغتمونا بوضوح تام برفضكم للمواقف المدفوعة، وبناءً عليه سنلغي هذه الخطة تماماً ونبحث عن خيارات وتمويلات بديلة”.

وعلى الجانب الآخر، دافع حزب العمال عن الخطة، حيث اعتبر عضو المجلس العمالي آرون ماغنر أن الوضع الحالي يجبر السكان المحليين على دعم مواقف السيارات مجاناً لزوار الشواطئ القادمين من خارج المنطقة، والذين يشكلون ما بين 56% إلى 85% من المرتادين. وأضاف ماغنر: “يجب أن نواجه الحقيقة المزعجة؛ فلا يوجد شيء مجاني بالكامل، إذ يتحمل دافعو الضرائب والمتقاعدون والمستأجرون في راندويك كلفة هذه المواقف نيابة عن الآخرين”.

وانتهت الجلسة بحسم الجدل عبر التصويت، حيث أُقر مقترح التخلي الكامل عن المشروع بأغلبية 10 أصوات مقابل 5 أصوات معارضة انحصرت في ممثلي حزب العمال. وبموجب هذا القرار، سيتولى المدير العام للمجلس البحث عن مصادر تمويل بديلة للبنية التحتية الساحلية، ومخاطبة حكومة الولاية لتعزيز النقل العام، بالإضافة إلى دراسة حلول مبتكرة لإدارة المواقف وتحسين حركة الدوران دون فرض أي رسوم مالية على المرتادين.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47535

ذات صلة

spot_img