مجلة عرب أسترالياـ
كشفت دراسة حديثة أن أكثر من نصف الأستراليين، تحديدًا نحو 51%، يعرضون أنفسهم لمخاطر أعلى للتسمّم الغذائي بسبب عادة متداولة وهي غسيل الدواجن النيئة قبل الطهي. وعلى الرغم من أن معظم الناس يظنون أن هذا الإجراء يضيف مستوى من النظافة، فإن الخبراء يحذرون من أن غسل الدجاج النيء قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا في المطبخ، مما يزيد احتمالية الإصابة بالتسمّم الغذائي.
من المعروف أن الدجاج يحمل مخاطر أعلى من اللحوم الأخرى، بسبب احتمالية احتوائه على بكتيريا مثل Salmonella وEscherichia coli، ما يستوجب أن يُطهى بالكامل قبل الاستهلاك. وعليه، أوضح البروفسور المشارك جوليان كوكس أن غسل الدجاج في المطبخ ليس فقط غير ضروري بل قد يكون مضراً، معتبرًا أن هذا الإجراء قد ينشر العدوى بدلاً من احتوائها.
وأشار إلى أن الدجاج يخضع لعمليات غسيل وتعقيم خلال التصنيع، وبالتالي فإن غسله مجدداً في المنزل «ينطوي على خطورة عالية». ومن ثمّ، أوصى الخبراء بعدة ممارسات للحد من المخاطر، من بينها: إذابة الدواجن المجمدة في الثلاجة أو في الميكروويف داخل وعاء يمنع تسرب العصائر، التأكد من ذوبانها بالكامل حتى المركز قبل الطهي، وتجنّب تلوّث الأطعمة الأخرى بعصائر الدجاج النيء، وخصوصًا الأطعمة التي لن تُطهى لاحقًا مثل السلطات أو الحلويات.
وفي السياق ذاته، لفت كوكس إلى أن التسمّم الغذائي ليس مجرد ازعاج عابر، بل له تبعات اقتصادية وصحية جسيمة على المجتمع الأسترالي. فقدّر بأنه يتم تسجيل حوالي 4.67 مليون حالة تسمّم غذائي في البلاد كل عام، ما يؤدي إلى نحو 47 900 حالة دخول مستشفى وما يعادل 38 حالة وفاة، وتكلفة اقتصادية تُقدّر بحوالي 3 بلايين دولار أسترالي سنويًا.
وأشار أيضًا إلى أن الاعتماد على الممارسات الصحيحة في التخزين والطهي يُعدّ وسيلة فعالة لحماية الصحة العامة، مضيفًا أن التقيد بإجراءات مثل استخدام ألواح تقطيع منفصلة، وغسل الأيدي جيدًا، وتنظيف الأسطح التي لامست الدجاج النيء، كلها خطوات تعزز الأمان الغذائي في المنزل.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44734



