مجلة عرب أسترالياـ أزمة الوقود العالمية تفرض “إجراءات تقشفية” على عملاق الطيران الأسترالي
تواجه مجموعة “كانتاس” للطيران تحديات تشغيلية كبرى دفعتها إلى خفض سعتها الجوية الداخلية بنسبة 5%، وذلك كاستجابة فورية للارتفاع الحاد في تكاليف الوقود الناجم عن عدم الاستقرار الأمني والحرب في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت الشركة في تحديث لسوق المال أنها تتوقع إنفاق ما يتراوح بين 3.1 و3.3 مليار دولار على وقود الطائرات خلال النصف الثاني من السنة المالية، لاسيما بعد القفزة الهائلة في تكاليف التكرير التي ارتفعت من 20 دولاراً إلى 120 دولاراً أمريكياً للبرميل.
ومن المتوقع أن تترك هذه الزيادة المفرطة في أسعار الطاقة أثراً سلبياً بليغاً على الميزانية العمومية للشركة، حيث تشير التقديرات إلى خسارة محتملة في صافي الأرباح تتراوح بين 500 و800 مليون دولار. وفي ظل هذه الظروف، أكدت المجموعة أنها تعمل عن كثب مع الحكومة والموردين لضمان استمرارية الإمدادات حتى منتصف شهر مايو، مع مراقبة الوضع العالمي بدقة بالغة نظراً لحالة عدم اليقين التي تحيط بسلاسل توريد الوقود العالمية.
وللتخفيف من وطأة هذه الأزمة، اتخذت “كانتاس” سلسلة من الإجراءات شملت تعديل السعة المقعدية ورفع أسعار التذاكر، بالإضافة إلى تغييرات جوهرية في شبكة رحلاتها الدولية. وبينما سيتم التواصل مع الركاب المتأثرين على متن رحلات “كانتاس” و”جيت ستار” لترتيب رحلات بديلة، لاحظت الشركة نمواً في الطلب على السفر إلى أوروبا، مما دفعها لإعادة توزيع طائراتها من المسارات الداخلية والأمريكية لتسيير مزيد من الرحلات إلى وجهات مثل باريس وروما.
وعلى صعيد الطيران منخفض التكلفة، اتخذت شركة “جيت ستار” التابعة للمجموعة خطوات مماثلة، حيث قلصت رحلاتها بين أستراليا وأوكلاند بنسبة 12%، وهو ما يعادل إلغاء نحو 55 رحلة. وتأتي هذه الخطوات لتعكس الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تفرضها الأزمات الجيوسياسية على قطاع الطيران، مما يضطر الشركات إلى التضحية ببعض مساراتها المحلية لضمان الاستدامة المالية في مواجهة تكاليف التشغيل المتصاعدة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46623



