spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

آسيا الموسوي -على أبواب التقارب “الإيراني -السعودي”

مجلة عرب أستراليا سيدني 

على أبواب التقارب “الإيراني -السعودي”

هل تشهد اليمن نهايتها السعيدة بعد سنوات الحرب؟

كتبت آسيا الموسوي- سيدني

تفاؤل يسود الساحة السياسية المراقبة لليمن, في ظل بوادر انفراجات و تقدم بأتجاه الوصول الى تسوية لانهاء الحرب على اليمن, تفاؤل يشوبه بعض المخاوف من صعوبة الامر مرجعين الامر الى اختلال في معادلة الصرع.

خارطة برعاية سعودية مطروحة ,ثمرة مشاورات طويلة في سلطنة عُمان تتكون من ثلاث مراحل لها إجراءاتها ومؤشراتها, فالمرحلة الأولى التي مدتها ستة أشهر، تشمل بنودًا واسعة أهمها توقف كافة العمليات الحربية في أنحاء البلاد، بالتزامن مع تشكيل فرق تفاوض سياسي، مع إنجاز الملفات الإنسانية الملحة.

المرحلة الثانية للخارطة المقترحة تمتد من شهرين إلى ستة أشهر يتم فيها تشكيل لجان الحوار، لتبدأ بعدها المرحلة الثالثة مباشرة، وهي مرحلة انتقالية مدتها من سنتين إلى خمس سنوات، يتم فيها عملية تفاوضية سياسية للحل الشامل في البلاد تكون الأمم المتحدة ميسرة، وتنتهي هذه المرحلة بإجراء انتخابات عامة.

دخول النزاع في اليمن عامه الثامن يشهد أيضاً تدهور البلاد الى الحضيض و المآسي الإنسانية التي تشهدها تشي بضرورة التوصل الى حل شامل.

تسلل تاريخي لأهم محطات الحرب على اليمن في سنينه الثمانية,أملاً أن تكون الأخيرة..

البداية كانت مع دخول جماعة أنصار الله الحوثية العاصمة صنعاء في  سبتمبر/أيلول 2014، إذ استولى مناصرين تابعين للحركة على مقر الحكومة في صنعاء بعد مصادمات مع القوات الحكومية استمرت لأيام وأسفرت حينها عن سقوط نحو 270 شخصا.

و في أواخر الشهر نفسه ، وقع الفرقاء السياسيون اتفاقا عُرف باسم “السلم والشراكة” ، وينص على أن يجري الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي محادثات سعيا وراء تشكيل حكومة كفاءات تتضمن جميع ألوان الطيف السياسي اليمني في غضون شهر من توقيع الاتفاق، إضافة إلى تعيين مستشارين للرئاسة من الحوثيين والحراك الجنوبي.

تحالف الحوثيون مع الوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، واستولوا في أكتوبر/تشرين الأول من السنة نفسها، على ميناء الحديدة على البحر الأحمر, وتصاعد الصراع في اليمن عام 2015، عندما بدأت السعودية وعدد من حلفائها شنَّ ضربات جوية على مناطق سيطرة قوات أنصار الله، في مساعي منها لدعم استعادة سلطة الحكومة المعترف بها دوليا.

و شهد شهر يناير/كانون الثاني 2015، استيلاء الحوثيون على القصر الرئاسي في صنعاء، و محاصرة مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي وتحفظوا عليه، إلا أن الرئيس هادي لجأ إلى عدن جنوبي البلاد مؤكداً شرعيته وأحقيته في الحكم من مسقط رأسه في الجنوب.

و في  مارس/آذار من السنة نفسها، أطلق تحالفٌ عسكري من عشر دول تقوده السعودية يُعرف بـ “التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن” مستهدفا ما سماه التحالف “معاقل الحوثيين” غارات جوية على المطارات والقواعد العسكرية، ومراكز القيادة والسيطرة التي استولى عليها أنصار الله في العاصمة صنعاء، ومحافظات أخرى تخضع لسيطرة الجماعة.

و في أبريل/نيسان 2015، أعلن التحالف عن التحول من عملية “عاصفة الحزم” العسكرية إلى عملية “إعادة الأمل”، وذلك بعد تحييد القدرات الصاروخية للجيش السابق المؤيد للحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وتمكن التحالف في يوليو/تموز من إخراج الحوثيين وقوات صالح من مدينة عدن، في العملية العسكرية المسماة بـ”السهم الذهبي”, وبحلول سبتمبر/أيلول من نفس السنة، عاد الرئيس عبد ربه هادي إلى عدن قادماً من الرياض، بعد استعادة المحافظات الجنوبية الأخرى، خلال معارك عنيفة استمرت لنحو ستة أشهر.

في يناير/كانون الثاني 2017، نفذ الجيش اليمني و جماعة المقاومة الشعبية بدعم من التحالف العربي، عملية عسكرية عرفت باسم “الرمح الذهبي” لاعادة السيطرة على مدن الساحل الغربي المطلة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي محاولة لاستعادة مدينة الحديدة تمكنت القوات الموالية للحكومة في يونيو/ حزيران 2018 من الوصول إلى الأجزاء الجنوبية من المدينة وفرض حصار عليها.

ثم في ديسمبر/كانون الأول من السنة نفسها، بدأت محادثات السلام، برعاية الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية المتنازعة في العاصمة السويدية ستوكهولم، وأسفرت عن اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة وتبادل الأسرى وتفاهمات حول محافظة تعز.

بحلول مايو/أيار 2019، أعلنت الأمم المتحدة أن انصار الله أو الحوثيين انسحبوا من مدينة الحديدة ومنفذين آخرين فيها، ما اعتبر خطوة عملية على الأرض منذ التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في المدينة، وذلك بعد محادثات بوساطة أممية في السويد.

واتفق طرفا الصراع (ممثلون من الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثية) على وقف القتال في مدينة الحديدة وسحب القوات للتوصل إلى هدنة الحديدة وبدء مفاوضات سياسية.

في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وقعت الأطراف المتمثلة في قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي على اتفاق برعاية السعودية في العاصمة الرياض يتضمن ترتيبات اقتصادية وإدارية وعسكرية وأمنية، أبرزها تشكيل حكومة محاصصة، ودمج قوات المجلس الانتقالي في وزارتي الدفاع والداخلية.

وقضى الاتفاق كذلك بانسحاب قوات المجلس من مدينة عدن كبرى مدن الجنوب، كل ذلك تمهيداً للإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة وعودتها لممارسة مهامها من عدن “العاصمة المؤقتة” المفترضة للبلاد.

وفي يوليو 2020، بدأت الحكومة اليمنية بمحاكمة زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي، ونحو 174 آخرين، في محافظة مأرب بتهمة الانقلاب على الشرعية وإقامة علاقات غير مشروعة مع إيران.

وفي 18 ديسمبر/ كانون الأول، أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً جمهورياً بتسمية الحكومة الجديدة المكونة من 24 وزيراً بناءً على اتفاق الرياض.

وفي أبريل/ نيسان 2023، أكد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن محمد البخيتي توصل الحوثيين إلى تفاهم مع السعودية لوقف الحرب اليمنية.

وبعد عشرات آلاف الضربات الجوية للتحالف العربي ضد الحوثيين وقوات صالح، طال الخطر حدود السعودية التي أصبحت في مرمى صواريخ الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح كلما أرادوا تمرير رسالة لتحالف تناثرت أجندة أطرافه, تضاربت الأنباء، لا يُعرف من يصدق القول، غير أن المؤكد هو وصول أكثر من صاروخ باليستي إلى سماء السعودية منذ بداية الحرب، ويُجهل ما إذا كانت هذه الصواريخ على اختلاف أنواعها من مخازن الجيش اليمني أو الحوثيين.

تكنهات و أشاعات كثيرة لا يمكن القول أنها تبعد عن الحقيقة, تقول إن القتال الدائر خلال هذه السنوات العجاف على أرض اليمن تحوَّلت إلى حرب بالوكالة و تنفيذ لأجندات خارجية، الحوثيون المدعومون من إيران، بمواجهة تحالف بقيادة السعودية، أدَّى إلى تورط فصائل/مجموعات اخرى، بما في ذلك الجماعات المسلحة والانفصاليين المدعومين من الإمارات، وعلى أبواب التقارب/الاتفاق الإيراني السعودي اليوم, تساؤلات كثيرة تدور بشأن ما جنته الأطراف الخارجية الداعمة لأطراف الصراع من حربها ضمن التحالفات  الذي تقوده ضد الحوثيين.

و لكن يبقى الثابت أن اليمنيون يرغبون بأي حل ينهي سنوات الحرب المرة التي لم يجنوا منها إلا الجوع والفقر والكوليرا و التقسيم، و أمل بإعداد جرد حساب للأطراف الخارجية لأعوامها الطويلة الداعمة للحرب في اليمن، و التي كانت أعوامًا من الدم والدمار والبؤس.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=28986

ذات صلة

spot_img