آسيا الموسوي- دليلُ المُغترِب اللُّبناني” لِزيارة لبنان”

مجلة عرب أستراليا سيدني- دليلُ المُغترِب اللُّبناني” لِزيارة لبنان”

آسيا الموسوي
آسيا الموسوي

بقلم الكاتبة آسيا الموسوي

في خضم الأزمات المعيشية، والاقتصادية المهولة التي أصابت لبنان، تلوحُ في الأفقِ حاجةً مُلِحةً إلى دليل تعليمات، وقائمة مستلزمات لكلِّ مغتربٍ لبناني يريد زيارة لبنان في الوقت الرّاهن، وها أنا بصدَّدِ التّحضير لهذا المقال، ولزيارة لبنان العزيز أيضاً، ومن صدَّد التّجربة يأتي المقال.

القاعدة الأولى: لا تأتي فارغ اليدين، قل وداعاً للهدايا التَّقليدية من عطورٍ، وملابس، ووَضِّب ما تيسر من أدوية، ومعلبات غذائية، ولا مانع من إضافة بضعة أكياس من الخبز؛ إذ إنّ لبنان يعيش أزمة انقطاع عن الخبز، والطَّحين، وتضاعف أسعار المواد الغذائية.

القاعدة الثّانية: أحضر معك ما تيسر من الأموال النقدية، ويفضل أن تكون بعملة الدولار؛ لأنّ إمكانية سحب الأموال من البنك أو سحب الأموال عن طريق الصّراف الآلي، خاصيةً غير متوفرة –حالياً- في لبنان تحت ظل التّضخم الاقتصادي الذي يطيح بِالبلاد، فقد أدى بتدهور العملة المحلية لِصالح الدّولار الأمريكي، وتجميد البنوك لأموال صغار المودعين بوعود فك الحظر في حال انفراج الأزمة على مبدأ ” الك عنا وما معنا، منردلك بس يصير معنا”.

القاعدة الثالثة (والأهم): يُنصح بإجراء فحص طبي كامل، ومعالجة أي مرض قبل المجيء إلى بلد الأرز؛ فالمستشفيات تتوزع بين مشفى وآخر على شفير الإغلاق؛ لانعدام المواد الطبية حيث قالت منظمة الصِّحة العالمية:” إنّ أغلب المستشفيات تعمل بنصف طاقتها مع هجرة نحو 40% من الأطباء، وبين مستشفيات أبوابها مفتوحة لِحاملي التّأمين الطِّبي الخاص أو لدافعي الدّولار حصرياً، ومستشفيات يُطبق عليها مثل: ” الداخل مفقود والخارج مولود” فإما أن يكتب لك عمر جديد، وتنجو أو تكون ضحية إهمال، وفساد مستشري منذ سنين.

القاعدة الرَّابعة: يُنصح بأخذ حذرك في  جولاتك، ولاسيما في الأوقات المتأخرة ليلاً، إذ أضحى المغتربين ضحية عمليات السَّرقة، والنَّشل  حتى الخطف؛ بغية الحصول على فدية مالية، فلا نريدك أن تتحول من مغترب إلى مختطف، و تضيع الإجازة السَّنوية سُدى.

القاعدة الخامسة (والأخيرة): يُفضل أن لا تنسى أنّنا لبنانيو الأصل، وحصولك على جنسية أجنبية لا يعني أنك لست مَعني بمعاناة أهل بلدك فيُفضل الاحتفاظ لنفسك بأيّ تعليق سلبيسيزيد من “الطين بلة” وعلى سبيل المثال لا الحصر: “معقول كيف عايشين”، أو” عنا بأمريكا ما في هيك”.

الانهيار في لبنان فصولٌ تتوالى، فصلٌ ما بعد فصل، مع فقدان اللَّيرة اللُّبنانية أكثر من 90% من قيمتها، وسياسيو لبنان الذين لم ينجزوا شيئاً غير  تراكم جبل الدُّيون الذي تنامى حتى بات يعادل 150% من النّاتج المحلي؛ ليكون واحداً من أعباء الدّيون الكبرى في العالم، وها أنا لبنانية بكامل قِواي العقلية قررتُ أن أزور بلدي المكسور–لبنان-محملةً بالأدوية، والخبز، والحنين وكثير من الحبّ.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=24650