آسيا الموسوي : تحويلات المغتربين الى لبنان : لا دولار بعد اليوم

مجله عرب استراليا سدني –تحويلات المغتربين الى لبنان : لا دولار بعد اليوم

بقلم الكاتبه آسيا الموسوي وعضوه مجله عرب استراليا -تسمانيا 

اصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم قراراً بتسديد قيمة أي حوالة نقدية إلكترونية بالعملات الأجنبية الواردة من خارج لبنان عبر المؤسسات غير المصرفية بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر السوق، على أن تبيع من الوحدة الخاصة المنشأة في مديرية العمليات النقدية لدى مصرف لبنان العملات الأجنبية الناتجة عن العمليات المشار إليها.

ويأتي قرار سلامة ليوقف مفعول قرار اتخذه قبل أشهر قليلة بإعادة دفع التحويلات النقدية الواردة من الخارج عبر المؤسسات غير المصرفية بالعملة التي ترسل فيها، في إطار سعيه لاستقطاب العملة الأجنبية وخصوصاً الدولار إلى لبنان في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها منذ أشهر.

اذا ماذا يعني هذا القرار و ما وقعه على المرسل و على المتلقي؟

تأتي غالبية التحويلات المالية المرسلة الى لبنان من المغتربين المنتشرين في اصقاع الأرض, تصل الى عائلاتهم و ذويهم الذين كانو يعتمدون على قيمة هذه التحويلات المرسلة ان كانت بالدولار الأميركي او باليورو, و مع هذا القرار تفقد التحويلات قيمتها مع عامليين مترافقين, عامل ارتفاع تصريف الليرة اللبنانية على الدولار الى 3000 و ما زال في ارتفاع مستمر و ذلك بعد ما كان الدولار الواحد يعادل ال 1515 ما يعني ان التحويلة الواحدة المرسلة بالدولار و التي ستُصرف بالليرة الى المستلم ستفقد نصف قيمتها المادية و بالتالي قيمتها الشرائية.

عملية حسابية قام بها  حاكم مصرف لبنان, كانت الطعنة الأخيرة للمغتربين و عائلاتهم في لبنان, فمن كان يملك قدرة شرائية متوسطة معتمداً على تحويلات خارجية يستلمها بالدولار انخفضت قدرته الشرائية الى ما دون الضعيف مع فقدان التحويلة نصف القيمة المادية.

و بعملية حسابية مضافة للاولى, فمن فقد نصف القيمة المادية للتحويلات التي كان يتلقاها عليه ان يضيف عليها تغير اسعار المواد الغذائية و التموينية و التي تضاعف سعرها او حتى ضُرب بثلاثة ما يعني ان القيمة التي تحولت من مقبولة الى ضعيفة ستصل الى خط الفقر في لمح البصر.

معطيات اقتصادية تشير الى تغيير اجتماعي جذري سيمس الطبقات الاجتماعية كافة, و موجة بطالة و فقر لم يرها لبنان منذ الحرب الاهلية او حتى من قبلها ستفرض واقعاً على اللبنانين كافة , ستزيد الفقير فقراً و ستُعدم الطبقة المتوسطة و البقاء فقط سيكون “للحرامي”.

واقع فرضه مبدأ ” المال السايب بيعلم السرقة”, فساد تعاقب على لبنان على شكل حكومات تنهاشت لحمه على مراحل حتى وصلنا الى اليوم حيث تُسرق أموالنا على مرأى من أعيننا و يُمنع علينا ان نعترض, ما مصير الودائع الصغيرة في البنوك؟ ما مصير الليرة التي تتحكم بها السوق السوداء على مرأى من حاكم مصرف لبنان؟ ما مصير الحوالات المالية التي كانت تُرسل الى لبنان ؟ و ما مصير العائلات التي كانت تعتمد عليها؟

أسئلة برسم أي كان المسؤول.

رابط مختصر  https://arabsaustralia.com/?p=8421

مساحة إعلانية مدفوعة

 [email protected] لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني